رغم إصابته بطيف التوحد.. كيف أصبح الدكتور محمد هاني الناظر من أبرز أطباء الجلدية

يربط كثيرون تشخيص الطفل بطيف التوحد بمستقبل محدود، بينما تؤكد تجارب عديدة أن الأمر يختلف تمامًا، إذ يمكن للمصابين بطيف التوحد، خاصة في الحالات البسيطة، أن يحققوا نجاحًا لافتًا في حياتهم العلمية والعملية، وأن يشغلوا مناصب مرموقة في مختلف المجالات، إذا حصلوا على الدعم والتأهيل المناسبين.

وأعاد الدكتور محمد هاني الناظر، استشاري الأمراض الجلدية، تسليط الضوء على هذه الحقيقة، بعدما أعلن إصابته بأحد أنواع طيف التوحد، مؤكدًا أنه لم يكتشف حالته إلا بعد بلوغه 37 عامًا.

وأوضح الناظر، عبر منشور على صفحته الرسمية بموقع “فيس بوك”، أن حالته كانت بسيطة لدرجة أن أسرته لم تلاحظها خلال طفولته، وكان يُنظر إلى بعض تصرفاته على أنها خجل أو تأخر بسيط في الكلام.

وأشار إلى أن أصعب ما واجهه طوال حياته لم يكن التوحد نفسه، وإنما عدم فهم المحيطين به لطريقة تفكيره، قائلًا: “أكتر حاجة عانيت منها، ولا زلت أعاني في حياتي، هي إني عندي طيف توحد… ورغم إن اللي عندي مش نسبة كبيرة، لكن مشكلتي كانت دايمًا في الناس اللي حواليا.”

وأضاف أنه بعد معرفة التشخيص حاول شرح طبيعة حالته للمقربين منه حتى يتمكنوا من فهمه والتعامل معه بصورة أفضل، لكنه شعر أن كثيرين لم يعطوا الأمر الاهتمام الكافي.

ويؤكد المتخصصون أن طيف التوحد ليس حكمًا على مستقبل الطفل، فالحالات تختلف من شخص لآخر، كما أن التشخيص المبكر والتأهيل المناسب يساعدان على تنمية المهارات، ويمنحان الطفل فرصة كبيرة للنجاح والاندماج في المجتمع، وهو ما تعكسه نماذج ناجحة عديدة، من بينها الدكتور محمد هاني الناظر، الذي واصل مسيرته المهنية حتى أصبح من أبرز أطباء الجلدية في مصر رغم اكتشاف إصابته بطيف التوحد في سن متأخرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى