د. هشام مراد: أمراض الباطنة التي يغفلها كثيرون في الفحوصات الدورية
كتبت – سلمى منصور
تُعد الفحوصات الطبية الدورية أحد أهم وسائل الحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض، لكن هناك أمراض باطنة كثيرة يتم تجاهلها أو لا يتم الكشف عنها إلا في مراحل متأخرة، ما يسبب مضاعفات خطيرة قد تهدد الحياة.
وفي حديث خاص لمنصة طب توداي، يؤكد د. هشام مراد، استشاري الباطنة العامة أن كثيرًا من الأشخاص يركزون في فحوصاتهم على بعض المؤشرات، مثل: ضغط الدم أو السكر فقط، بينما يتغافلون عن فحوصات أساسية أخرى قد تكشف أمراضًا خطيرة في بدايتها.
الكبد الدهني الصامت
يعتبر الكبد الدهني من أكثر أمراض الباطنة انتشارًا، وغالبًا ما يتم اكتشافه بالصدفة خلال فحوصات الأشعة أو تحاليل الكبد. إهمال الكشف المبكر قد يؤدي إلى تليف الكبد وفشل وظائفه على المدى الطويل.

أمراض الكلى المبكرة
ضعف وظائف الكلى لا يسبب أعراضًا واضحة في مراحله الأولى، لذلك يُنصح بإجراء فحوصات وظائف الكلى وتحليل البول ضمن الفحوصات الدورية، خاصة لمن لديهم تاريخ عائلي أو يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو السكري.
فقر الدم المزمن
الأنيميا المزمنة قد تمر دون ملاحظة، خصوصًا إذا كانت أعراضها خفيفة مثل الإرهاق والدوخة. الكشف المبكر من خلال تحليل صورة الدم الكاملة يساعد على تحديد السبب وعلاجه قبل حدوث مضاعفات.
اضطرابات الغدة الدرقية
قصور أو فرط نشاط الغدة الدرقية قد يؤثر على القلب، الوزن، والمزاج، وغالبًا ما يتم تجاهل تحليل هرمونات الغدة في الفحوصات الروتينية.
ارتفاع الكوليسترول الضار
الكوليسترول المرتفع لا يسبب أعراضًا مباشرة لكنه يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. تحليل الدهون في الدم يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي فحص دوري.
نقص فيتامين د
يعاني كثير من الأشخاص من نقص فيتامين د دون أن يدركوا ذلك، ما يؤثر على صحة العظام والمناعة. الفحص الدوري لمستويات فيتامين د يساعد في الوقاية من هشاشة العظام.
العدوى المزمنة
بعض أنواع العدوى مثل فيروس الكبد بي أو سي قد تكون صامتة لسنوات، ولا تُكتشف إلا عند حدوث مضاعفات خطيرة. إدراج فحوصات للكشف عنها أمر ضروري.
أمراض القولون الالتهابية
التهاب القولون التقرحي أو داء كرون قد تبدأ أعراضهما بشكل بسيط ويتم إهمالها. الفحص المبكر والتنظير عند وجود أعراض هضمية مزمنة قد ينقذ حياة المريض.
مشاكل القلب الخفية
ليس كل أمراض القلب واضحة، فبعضها لا يُكتشف إلا عبر رسم القلب أو الموجات الصوتية، لذا يُفضل إجراء فحوصات القلب حتى لو لم تظهر أعراض.
كيف تضع خطة فحوصات شاملة؟
ينصح د. هشام مراد بمراجعة الطبيب لتحديد الفحوصات المناسبة حسب العمر، الجنس، والتاريخ العائلي، مع تكرار الفحص كل 6-12 شهرًا حسب الحالة الصحية.
التوعية بأهمية الكشف المبكر
يشدد الأطباء على أن الفحص المبكر لا يحافظ فقط على الصحة، بل يقلل التكلفة العلاجية، ويزيد فرص الشفاء في حالة اكتشاف أي مرض في بدايته.




