د. عمرو عبدالوهاب بدير يكتشف إصابة طفلة بسرطان الدم بعد 20 يومًا من الحرارة المستمرة.. ويُحذر: خافضات الحرارة ليست تشخيصًا للمرض| شاهد بالفيديو

مي السايح

أكد الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن استمرار ارتفاع درجة حرارة الطفل لفترات طويلة دون معرفة السبب الحقيقي يعد من العلامات التي تستوجب التوقف وإعادة تقييم الحالة بشكل دقيق، محذرًا من الاكتفاء بإعطاء المضادات الحيوية وخافضات الحرارة دون الوصول إلى التشخيص الصحيح.

وجاء ذلك خلال متابعته لحالة طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات من إحدى محافظات الصعيد، كانت تعاني من ارتفاع شديد في درجة الحرارة استمر لمدة 20 يومًا متواصلة، وخلال هذه الفترة تلقت أنواعًا مختلفة من المضادات الحيوية وخافضات الحرارة والمحاليل الوريدية دون تحسن حقيقي أو تشخيص واضح للحالة.

يمكنك مشاهدة الفيديو من هنا 👇🏻

حرارة مستمرة رغم العلاج

وأوضح الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير أن الطفلة ظلت تعاني من حرارة مرتفعة بشكل يومي رغم تلقيها العلاج لمدة تقارب ثلاثة أسابيع، وهو ما دفع الأسرة للبحث عن سبب حقيقي وراء استمرار الأعراض.

وأشار إلى أن الخطأ الذي يقع فيه البعض هو التركيز على خفض الحرارة فقط دون البحث عن السبب الأساسي الذي أدى إلى ارتفاعها من البداية.

وأضاف: “قبل أن نعالج الحرارة يجب أن نعرف لماذا ارتفعت الحرارة أصلًا، لأن السخونية عرض وليست مرضًا في حد ذاتها”.

علامات مهمة ظهرت أثناء الفحص

وأكد استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة أنه أثناء فحص الطفلة لاحظ وجود عدد من العلامات التي استدعت التوسع في الفحوصات.

ومن أبرز هذه العلامات:

• تضخم في الكبد والطحال.

• شحوب واضح بالوجه وميل لون البشرة إلى الاصفرار.

• استمرار الحرارة لفترة طويلة دون تفسير واضح.

• عدم الاستجابة للعلاج التقليدي بالمضادات الحيوية.

وأوضح أن هذه العلامات دفعت إلى طلب مجموعة من الفحوصات والتحاليل المهمة بدلًا من الاستمرار في إعطاء الأدوية بصورة عشوائية.

تحليل بسيط كشف السبب الحقيقي

وأشار الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير إلى أنه تم طلب صورة دم كاملة وبعض الفحوصات المعملية الأخرى لتقييم حالة الطفلة بصورة دقيقة، وأضاف أن نتائج صورة الدم أظهرت وجود خلايا غير طبيعية تستدعي استكمال التقييم لدى المتخصصين، لتتأكد بعد ذلك إصابة الطفلة بسرطان الدم “اللوكيميا”، وأوضح أن الاكتشاف المبكر للحالة ساعد على سرعة تحويل الطفلة إلى الجهة المتخصصة لبدء العلاج المناسب.

وأكد استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة أن ارتفاع الحرارة لفترات طويلة لا يعني دائمًا وجود التهاب بكتيري أو فيروسي فقط، فقد تكون الحرارة أحيانًا عرضًا لأمراض أخرى تحتاج إلى تشخيص مختلف.

وأشار إلى أن استمرار الحرارة لأيام طويلة رغم العلاج يستوجب إعادة تقييم الحالة وعدم تكرار نفس الأدوية دون معرفة السبب الحقيقي.

وأوضح الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير أن هناك مجموعة من العلامات التي تستوجب البحث عن سبب الحرارة بشكل عاجل، منها:

• استمرار الحرارة لفترة طويلة دون تحسن.

• عدم الاستجابة للعلاج المناسب.

• فقدان الوزن أو ضعف الشهية.

• الشحوب أو الاصفرار.

• تضخم الكبد أو الطحال أو الغدد الليمفاوية.

• الإرهاق والخمول المستمر.

وأكد أن وجود أي من هذه العلامات يستدعي إجراء الفحوصات اللازمة وعدم الاكتفاء بالعلاج العرضي.

وشدد الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير على أن الحرارة ليست تشخيصًا وإنما عرض لمشكلة صحية يجب البحث عنها، مؤكدًا أن الاستمرار في إعطاء المضادات الحيوية وخافضات الحرارة دون معرفة السبب قد يؤدي إلى تأخير التشخيص الصحيح.

وأضاف أن صورة الدم الكاملة من التحاليل البسيطة والمهمة التي قد تكشف كثيرًا من الأسباب الكامنة وراء ارتفاع الحرارة المستمر.

التشخيص المبكر يصنع الفارق

واختتم استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة تصريحاته بالتأكيد على أن التشخيص المبكر هو العامل الأهم في التعامل مع كثير من الأمراض، وأن استمرار الحرارة لفترات طويلة دون سبب واضح يجب أن يدفع الأهل والطبيب إلى البحث الجاد عن السبب الحقيقي وعدم الاكتفاء بعلاج الأعراض فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى