دخل يخلع ضرسه طلع ميت.. وفاة الطفل محمد في إحدى عيادات الأسنان

كتبت/ مي السايح

شهدت إحدى المراكز الخاصة بمحافظة دمياط حادثًا مأساويًا، بعدما دخل طفل في الثالثة من عمره لإجراء تدخل بسيط في الأسنان، لكنه فارق الحياة داخل غرفة العمليات، في واقعة أثارت حالة من الحزن والغضب، وأعادت الجدل حول مخاطر التخدير لدى الأطفال وضرورة الالتزام الصارم بمعايير الأمان الطبي داخل غرف العمليات.

الطفل محمد ووالده

تفاصيل الواقعة

وبحسب ما رواه والد الطفل محمد ماجد الجنيدي، فإن ابنه البالغ من العمر ثلاث سنوات كان يعاني من آلام في الأسنان، ما دفع الأسرة للتوجه إلى أحد المراكز الطبية الخاصة بدمياط للكشف عليه.

وأوضح الأب أن الطبيب أخبره بأن الطفل يحتاج إلى تدخل جراحي بسيط لعلاج تسوس في أكثر من ضرس، مع ضرورة إجراء العملية تحت تخدير كلي نظرًا لصغر سن الطفل وصعوبة إجراء العلاج وهو مستيقظ، موضحًا أن تكلفة الإجراء بلغت نحو 30 ألف جنيه، وتم سداد المبلغ بالفعل.

ويضيف الأب أنه بعد دخول الطفل إلى غرفة العمليات، لاحظت الأسرة حالة من التوتر بين الطاقم الطبي، قبل أن يتم إبلاغه لاحقًا بوفاة نجله داخل غرفة العمليات، مؤكدين — بحسب روايته — أن السبب كان جرعة تخدير زائدة.

وأشار الأب إلى أن الطبيب وبعض أفراد الطاقم غادروا المركز عقب الحادث مباشرة، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن وفاة نجله.

إقرأ أيضًا: طبيب تخدير يسرد حكاية العم العجوز: وهو على ترابيزة العمليات بيسأل على دوا لبنته

لماذا قد يتسبب التخدير في وفاة طفل؟

يؤكد أطباء التخدير أن التخدير الكلي إجراء طبي آمن في معظم الحالات عندما يتم وفق ضوابط دقيقة، لكنه قد يتحول إلى خطر في حال وجود خطأ في الجرعة أو ضعف في تجهيزات الطوارئ أو عدم تقييم الحالة الصحية بدقة قبل التخدير.

ومن أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة أثناء التخدير:

  • زيادة جرعة المخدر عن المعدلات المناسبة لعمر الطفل ووزنه.
  • وجود حساسية غير مكتشفة تجاه بعض أدوية التخدير.
  • حدوث توقف مفاجئ في التنفس أثناء التخدير دون التدخل السريع لإنعاش الطفل.
  • دخول محتويات المعدة إلى مجرى التنفس إذا لم يكن الطفل صائمًا بالشكل الكافي قبل العملية.
  • وجود مشاكل صحية خفية في القلب أو الجهاز التنفسي لم يتم اكتشافها قبل العملية.

إقرأ أيضًا: هل البنج النصفي ليه أضرار علي الولادة القيصرية؟

لماذا يكون الأطفال أكثر عرضة للمخاطر؟

الأطفال، خاصة أقل من خمس سنوات، أكثر حساسية لأدوية التخدير بسبب:

  • صغر حجم الجسم وتأثره بسرعة بأي تغير في الجرعات.
  • ضيق مجرى التنفس مقارنة بالكبار.
  • صعوبة اكتشاف بعض الأمراض القلبية أو التنفسية في سن مبكرة.
  • عدم قدرتهم على التعبير عن أعراض الخطر قبل فقدان الوعي.

لذلك تشترط البروتوكولات الطبية وجود طبيب تخدير متخصص للأطفال مع أجهزة إنعاش ومراقبة مستمرة لوظائف القلب والتنفس أثناء العملية.

ما الإجراءات التي يجب التأكد منها قبل تخدير الطفل؟

ينصح الأطباء أولياء الأمور بضرورة التأكد من عدة أمور قبل إجراء أي عملية لطفلهم تحت تخدير كلي، منها:

  • إجراء فحص طبي شامل قبل العملية.
  • التأكد من وجود طبيب تخدير متخصص داخل غرفة العمليات.
  • التأكد من وجود أجهزة إنعاش وطوارئ مجهزة.
  • الالتزام بتعليمات الصيام قبل العملية.
  • إبلاغ الطبيب بأي تاريخ مرضي أو حساسية لدى الطفل.

الحادثة أعادت التأكيد على ضرورة تشديد الرقابة على الإجراءات الطبية، وضمان الالتزام الكامل بمعايير السلامة داخل المنشآت الطبية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال.

كما يؤكد خبراء الصحة أن الوعي الأسري بحقوق المرضى والإجراءات الطبية الآمنة يمثل خط الدفاع الأول لحماية الأطفال من أي مخاطر محتملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى