القلق والتوتر وقلة النوم.. تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية

كتبت مي علوش

أصبح استخدام وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياة الكثيرين في العصر الحديث، حيث أصبحت منصات مثل فيسبوك، إنستجرام، تويتر، وتيك توك جزءًا من الروتين اليومي لملايين الأشخاص.

ومع تزايد استخدامها، بدأت تظهر بعض التأثيرات السلبية والإيجابية على الصحة العقلية للأفراد، وهذا الموضوع يثير العديد من النقاشات بين الخبراء والباحثين.

التأثيرات السلبية على الصحة العقلية:

1. القلق والتوتر:

تشير الدراسات إلى أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يؤدي إلى زيادة مستويات القلق والتوتر. تساهم المقارنة الاجتماعية المستمرة مع الآخرين في تصعيد مشاعر القلق، حيث يشعر الأفراد بأنهم غير كافين عندما يرون حياة الآخرين المثالية كما تظهر على هذه المنصات.

2. الاكتئاب:

الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يكون له دور في تعزيز الاكتئاب، حيث يؤدي العزلة الاجتماعية الناتجة عن الوقت المفرط على الإنترنت إلى تراجع الصحة النفسية، كما أن التفاعل السطحي والمحتوى السلبي يمكن أن يزيد من شعور الشخص بالعزلة والحزن.

3. قلة النوم:

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية

يرتبط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في أوقات متأخرة من الليل أو فور الاستيقاظ من النوم باضطرابات في النوم، مما يؤدي إلى قلة النوم والتأثير على الصحة العقلية بشكل عام، الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات قد يؤثر أيضًا على القدرة على النوم بشكل جيد.

4. الضغط الاجتماعي:

قد يشعر الأفراد الذين يعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعي بالإجهاد بسبب الحاجة المستمرة لخلق صورة مثالية أو الحفاظ على الظهور الاجتماعي الجيد، مما يؤدي إلى مشاعر الضغط النفسي المستمر.

التأثيرات الإيجابية على الصحة العقلية:

1. التواصل الاجتماعي:

توفر وسائل التواصل الاجتماعي منصة للأفراد للتواصل مع الأصدقاء والعائلة، خاصةً أولئك الذين قد يواجهون صعوبة في التواصل الاجتماعي في الحياة الواقعية. يمكن أن تكون هذه الوسائل مصدرًا للدعم العاطفي وتوفير الشعور بالانتماء.

2. الدعم النفسي:

تساعد مجموعات الدعم على الإنترنت والمجتمعات الرقمية في تقديم الدعم النفسي للأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية، حيث يمكن للأفراد مشاركة تجاربهم والحصول على نصائح من أشخاص آخرين يمرون بتجارب مشابهة.

3. الوعي بالصحة العقلية:

من خلال التفاعل مع المحتوى التثقيفي على منصات وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن أن يزداد الوعي حول قضايا الصحة العقلية.

بالإضافة إلى ذلك، تساعد الحملات التوعوية على تشجيع الأفراد على طلب المساعدة والتحدث عن مشاعرهم بشكل مفتوح.

4. الإبداع والتعبير الذاتي:

تقدم وسائل التواصل الاجتماعي مساحة للإبداع والتعبير عن النفس من خلال مشاركات الصور والفيديوهات، ما يمكن أن يساعد الأفراد في تحسين الثقة بالنفس والتواصل مع العالم الخارجي بطرق إيجابية.

التوازن في الاستخدام:

من المهم أن نكون واعين للتأثيرات التي قد تترتب على الاستخدام المفرط أو السيئ لوسائل التواصل الاجتماعي. لتحقيق التوازن الصحي، يمكن اتخاذ بعض الخطوات مثل:

  • تحديد أوقات محددة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
  • إيقاف الإشعارات المزعجة التي قد تشتت الانتباه.
  • التركيز على التفاعل الإيجابي مع المحتوى والمجتمعات التي تشجع على الصحة النفسية.
تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية

يذكر أن، تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية يتوقف على كيفية استخدامها. في حين يمكن أن تكون لها تأثيرات سلبية مثل القلق والاكتئاب، يمكن أيضًا أن توفر فرصًا للتواصل والدعم النفسي والإبداع. المفتاح هوالاستخدام المعتدل والواعي لتحقيق فوائدها بشكل إيجابي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى