الصحة: لا وجود لأي تفشيات للالتهاب السحائي في مصر.. واقتراب الحصول على شهادة دولية تقديرًا للنجاح
كتبت/ مي السايح

أكدت وزارة الصحة والسكان استقرار الوضع الوبائي لمرض الالتهاب السحائي في مصر، مشددة على عدم تسجيل أي تفشيات للمرض، وأن الحالات التي يتم رصدها حاليًا تظل في إطار الحالات الفردية الطبيعية التي تحدث سنويًا.
وأوضحت الوزارة أن الالتهاب السحائي هو التهاب يصيب الأغشية المحيطة بالمخ والحبل الشوكي، وقد ينتج عن عدة أسباب، من بينها العدوى البكتيرية أو الفيروسية أو الفطرية، إلى جانب أسباب غير معدية مثل بعض الأورام أو التدخلات الجراحية أو الإصابات.
أخطر أنواع المرض
وأشارت إلى أن النوع البكتيري يُعد الأخطر، خاصة الناتج عن بكتيريا النيسيريا السحائية، نظرًا لسرعة انتشاره وقدرته على التسبب في موجات وبائية، خصوصًا في بعض المناطق الإفريقية.
وفي إطار متابعة تطورات الوضع العالمي، أوضحت الوزارة أن بعض الدول شهدت تفشيات محدودة خلال عام 2026، من بينها تسجيل حالات في الكونغو الديمقراطية بين طلاب مدرسة، وأخرى في إنجلترا بين طلاب جامعة، وهو ما يعكس أهمية اليقظة المستمرة لمواجهة المرض.
خطة متكاملة لمواجهة المرض
وأكدت وزارة الصحة أن الدولة تنفذ استراتيجية شاملة لمكافحة الالتهاب السحائي، تعتمد على عدة محاور رئيسية، أبرزها:
الترصد الوبائي
يتم تطبيق منظومة دقيقة لرصد الحالات بشكل مستمر، مع توفير الفحوصات المعملية اللازمة، والإبلاغ الفوري عن أي حالة يتم اكتشافها، مع عزلها وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة.
الإجراءات الوقائية
تقوم فرق الطب الوقائي بإجراء تحقيقات دقيقة حول كل حالة، مع متابعة المخالطين لمدة تصل إلى 10 أيام، وتقديم العلاج الوقائي اللازم لمنع انتشار العدوى.
التطعيمات
تولي الدولة اهتمامًا كبيرًا ببرامج التطعيم، حيث يتم توفير ملايين الجرعات سنويًا لتطعيم طلاب المدارس، إلى جانب توفير اللقاحات اللازمة للمسافرين والحجاج، فضلًا عن إدراج بعض اللقاحات ضمن البرنامج الإجباري للأطفال.
البحث العلمي
تشمل الجهود أيضًا إجراء دراسات وبائية دورية لرصد أنماط الميكروبات، إلى جانب تنفيذ مسوحات صحية للكشف المبكر عن حاملي العدوى.
نتائج تعكس نجاح المنظومة الصحية
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الجهود أسفرت عن تحقيق نتائج إيجابية مهمة، من بينها ارتفاع نسب التغطية بالتطعيمات إلى أكثر من 95%، وعدم تسجيل أي تفشيات وبائية منذ عام 1989.
كما انخفض معدل الإصابة بشكل كبير ليصل إلى 0.03 حالة لكل 100 ألف نسمة، مع عدم رصد أي أنماط وبائية خطيرة خلال السنوات الأخيرة.
إشادة دولية مرتقبة
وفي ختام بيانها، أكدت وزارة الصحة أن مصر تستعد للحصول على شهادة دولية تقديرًا لنجاحها في السيطرة على المرض، في إطار الجهود العالمية للقضاء على الالتهاب السحائي خلال السنوات المقبلة.
وشددت على أهمية استمرار الالتزام بالإجراءات الوقائية والتطعيمات، باعتبارها الركيزة الأساسية للحفاظ على هذا النجاح ومنع ظهور أي بؤر جديدة للمرض.




