الرباط الصليبي أم الجانبي؟ د. كريم الشاذلي يوضح أهم الاختلافات وأحدث طرق العلاج

كتبه – أحمد منصور

تمزق الأربطة: مشكلة شائعة تحتاج إلى وعي طبي

تعد إصابات الأربطة من الإصابات الشائعة بين الرياضيين والأشخاص النشطين بدنيًا، وأبرزها تمزق الرباط الصليبي والرباط الجانبي، وهما من أهم الأربطة المسؤولة عن ثبات الركبة. وتشير الإحصائيات الطبية إلى أن هذه الإصابات قد تؤدي إلى تراجع القدرة الحركية بشكل كبير إذا لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح.

وفي هذا التقرير، نستعرض الفروق الجوهرية بين إصابة الرباط الصليبي وإصابة الرباط الجانبي، وذلك استنادًا إلى المعلومات التي قدمها د. كريم الشاذلي – استشاري جراحة العظام والمفاصل لمنصة طب توداي، مرجعية العرب الطبية الأولى في مصر والشرق الأوسط.


ما هو الرباط الصليبي؟

الرباط الصليبي هو أحد الأربطة الأربعة الأساسية التي تثبت مفصل الركبة، ويتكون من الرباط الصليبي الأمامي والخلفي، ويعمل على التحكم في حركة الساق إلى الأمام والخلف، ومنع الانزلاق المفرط لعظم الساق أسفل عظم الفخذ.


ما هو الرباط الجانبي؟

الرباط الجانبي يوجد على جانبي الركبة (الداخلي والخارجي)، ووظيفته الرئيسية منع الانحناء المفرط للركبة إلى الداخل أو الخارج، وهو أقل عرضة للإصابة من الرباط الصليبي، لكنه يتأثر بشكل ملحوظ في حالات الصدمات الجانبية المباشرة.


أسباب تمزق الرباط الصليبي

وفقًا لما أوضحه د. كريم الشاذلي، فإن أبرز أسباب تمزق الرباط الصليبي تشمل:

  • التوقف المفاجئ أثناء الجري
  • تغيير الاتجاه بشكل حاد وسريع
  • القفز والهبوط بطريقة خاطئة
  • الإصابات المباشرة في الركبة أثناء ممارسة الرياضات الاحتكاكية مثل كرة القدم

أسباب تمزق الرباط الجانبي

أما تمزق الرباط الجانبي فعادة ما يحدث نتيجة:

  • ضربة قوية على جانب الركبة
  • التواء مفاجئ في الساق مع ثبات القدم
  • إصابات حوادث السير أو السقوط

الأعراض المميزة لكل إصابة

تمزق الرباط الصليبي غالبًا ما يصاحبه:

  • صوت طقطقة أو تمزق عند الإصابة
  • ألم شديد وتورم سريع
  • عدم القدرة على مواصلة النشاط الرياضي
  • إحساس بعدم الثبات في الركبة

أما تمزق الرباط الجانبي فيتصف بـ:

  • ألم موضعي على جانب الركبة
  • تورم محدود مقارنة بالصليبي
  • ضعف في ثبات الركبة عند الحركة الجانبية

التشخيص الدقيق

أكد د. كريم الشاذلي أن التشخيص يبدأ بالفحص السريري، ويعتمد على اختبارات الثبات الخاصة بكل رباط، بالإضافة إلى التصوير بالرنين المغناطيسي الذي يحدد مدى التمزق بدقة، وأحيانًا يستخدم الأشعة السينية لاستبعاد كسور العظام المصاحبة.


خيارات العلاج

علاج تمزق الرباط الصليبي

  • العلاج التحفظي: مناسب للحالات الجزئية أو للمرضى غير النشطين رياضيًا، ويشمل العلاج الطبيعي وتقوية العضلات.
  • التدخل الجراحي: ضروري للحالات الكاملة، ويعتمد على إعادة بناء الرباط باستخدام أنسجة من المريض نفسه أو من متبرع.

علاج تمزق الرباط الجانبي

  • غالبًا ما يلتئم بالراحة والعلاج الطبيعي، وقد يحتاج التثبيت بالجبيرة لفترة محددة.
  • التدخل الجراحي أقل شيوعًا مقارنة بالرباط الصليبي، ويقتصر على التمزقات الشديدة أو المصاحبة لإصابات أخرى.

فترة التعافي وإعادة التأهيل

تتراوح فترة التعافي من إصابة الرباط الصليبي بعد الجراحة بين 6 إلى 9 أشهر، بينما يمكن التعافي من إصابة الرباط الجانبي في غضون 4 إلى 6 أسابيع في الحالات البسيطة، أو 3 أشهر للحالات الأشد.


الوقاية من تمزق الأربطة

ينصح د. كريم الشاذلي باتباع النصائح التالية لتقليل خطر الإصابة:

  • ممارسة تمارين الإحماء قبل أي نشاط رياضي
  • تقوية عضلات الفخذ والركبة
  • استخدام الأحذية الرياضية المناسبة
  • تجنب الحركات المفاجئة والعنيفة

الفرق الجوهري بين الصليبي والجانبي

الرباط الصليبي يمنع الحركة الأمامية والخلفية المفرطة للساق، بينما الرباط الجانبي يمنع الحركة الجانبية المفرطة. كما أن الصليبي أكثر عرضة للإصابة في الرياضات التي تتطلب تغيير الاتجاه السريع، بينما الجانبي أكثر تأثرًا بالصدمات الجانبية.


الخلاصة

تمزق الأربطة إصابة تحتاج إلى تشخيص وعلاج دقيق، والوعي بالفروق بين أنواعها يساعد على اختيار خطة العلاج الأنسب. ومع التقدم الطبي، أصبحت نسب التعافي مرتفعة، خاصة عند الالتزام بإعادة التأهيل بالشكل الصحيح.


حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنصة طب توداي
منصة طب توداي هي مرجعية العرب الطبية الأولى في مصر والشرق الأوسط


 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى