الدكتور محمد عزمي يحذر: لا تجعل مواقع التواصل الاجتماعي مصدرًا لعلاجك.. المعلومة الطبية تبدأ من الطبيب المتخصص

في عصر أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي مصدرًا سريعًا للمعلومات، بات كثير من الأشخاص يلجؤون إلى مقاطع الفيديو القصيرة والمنشورات المنتشرة للحصول على نصائح طبية أو وصفات علاجية، دون التأكد من مصدرها أو مدى صحتها. ورغم أن بعض المحتوى قد يكون مفيدًا، فإن الاعتماد عليه دون استشارة طبيب متخصص قد يؤدي إلى نتائج صحية خطيرة.

وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور محمد عزمي، استشاري التغذية العلاجية وعلاج السمنة والتجميل، والحاصل على دكتوراه علاج السمنة من القصر العيني، والبورد الأمريكي في التجميل غير الجراحي، وطبيب زمالة معتمد من وزارة الصحة المصرية، أن المعلومة الطبية الصحيحة يجب أن تصدر من طبيب متخصص يعتمد على التشخيص العلمي والفحص السريري، وليس من تريند متداول أو فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.

انتشار المحتوى الطبي غير الموثوق

يوضح الدكتور محمد عزمي أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت مليئة بمقاطع الفيديو التي تتحدث عن التخسيس، وعلاج السمنة، والفيتامينات، والهرمونات، وأدوية إنقاص الوزن، لكن ليس كل من يقدم هذه المعلومات مؤهلًا طبيًا أو يعتمد على أسس علمية.

ويضيف أن بعض المحتويات تقدم حلولًا سريعة وجذابة، لكنها قد تتجاهل التاريخ المرضي للمريض، أو الأدوية التي يتناولها، أو الأمراض المزمنة التي يعاني منها، وهو ما قد يعرضه لمضاعفات كان يمكن تجنبها.

لا يوجد علاج يناسب الجميع

وأشار الدكتور محمد عزمي إلى أن من أكثر الأخطاء شيوعًا هو اعتقاد البعض أن العلاج الذي نجح مع أحد الأشخاص سينجح مع الجميع، بينما الحقيقة أن كل مريض له ظروف صحية مختلفة، ونتائج التحاليل، والعمر، ونمط الحياة، والأمراض المصاحبة، كلها عوامل تحدد الخطة العلاجية المناسبة.

وأوضح أن أدوية التخسيس، أو المكملات الغذائية، أو الفيتامينات، وحتى الأنظمة الغذائية، لا ينبغي استخدامها إلا بعد تقييم طبي دقيق.

المونجارو أم الميزوثيرابي؟.. الدكتور محمد عزمي يكشف أفضل وسيلة للتخلص من الدهون

تريندات التخسيس قد تكون مضللة

وأكد الدكتور محمد عزمي أن بعض تريندات التخسيس تروج لفقدان الوزن في أيام قليلة، أو لاستخدام أدوية وحقن دون إشراف طبي، وهو ما قد يدفع البعض إلى استعمال علاجات غير مناسبة لهم.

وأضاف أن الاستخدام الخاطئ لبعض أدوية التخسيس أو المكملات قد يؤدي إلى آثار جانبية أو مشكلات صحية، خاصة لدى مرضى السكري أو القلب أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكبد والكلى.

الإنترنت وسيلة للمعلومة وليس للتشخيص

ويرى الدكتور محمد عزمي أن الإنترنت يمكن أن يكون وسيلة جيدة لزيادة الوعي الصحي، لكنه لا يمكن أن يحل محل الطبيب. فالأعراض المتشابهة قد تخفي أمراضًا مختلفة تمامًا، ولا يستطيع أي مقطع فيديو أو منشور على مواقع التواصل تشخيص الحالة أو تحديد العلاج المناسب.

لذلك فإن الاعتماد على المعلومات العامة دون فحص طبي قد يؤخر اكتشاف المرض ويؤثر في فرص العلاج.

الطبيب المتخصص هو المرجع الحقيقي

وأشار الدكتور محمد عزمي إلى أن الطبيب لا يعتمد في قراره على معلومة واحدة أو عرض واحد، بل يجمع بين التاريخ المرضي، والفحص الإكلينيكي، ونتائج التحاليل والأشعة عند الحاجة، للوصول إلى تشخيص دقيق ووضع خطة علاجية تناسب كل مريض.

وأكد أن هذا هو الفارق الحقيقي بين المعلومة الطبية العلمية والمحتوى المنتشر على مواقع التواصل.

احذر من وصفات الآخرين

وأضاف الدكتور محمد عزمي أن مشاركة التجارب الشخصية قد تكون مفيدة لتبادل الخبرات، لكنها لا تصلح لأن تكون وصفة علاجية. فما يناسب شخصًا قد لا يناسب غيره، بل قد يسبب له أضرارًا صحية إذا استخدم العلاج نفسه دون استشارة الطبيب.

كيف تتأكد من صحة المعلومة الطبية؟

وينصح الدكتور محمد عزمي بضرورة التأكد من أن مصدر المعلومة طبيب متخصص أو جهة طبية معروفة، وعدم الانسياق وراء العناوين المثيرة أو الوعود السريعة، مع الحرص على مراجعة الطبيب قبل البدء في أي دواء أو مكمل غذائي أو نظام غذائي جديد.

واختتم الدكتور محمد عزمي حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على الصحة يبدأ بالاعتماد على المصادر الطبية الموثوقة، مشددًا على أن التشخيص الصحيح والعلاج المناسب لا يمكن أن يقدمهما تريند أو فيديو قصير، وإنما يقدمهما الطبيب المتخصص الذي يدرس كل حالة على حدة، ويضع خطة علاجية آمنة تناسب احتياجاتها، لأن صحة الإنسان تستحق أن تُبنى على العلم.

لزيارة صفحة الدكتور محمد عزمي ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا 

للتواصل مباشرة مع الدكتور محمد عزمي .. اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى