الدعامة الجنسية… هل هي الحل النهائي لضعف الانتصاب.. الدكتور محمد ثروت عمارة يوضح متى تكون الخيار الأفضل
يُعد ضعف الانتصاب من المشكلات الصحية التي تؤثر على عدد كبير من الرجال، وقد تمتد تأثيراته لتشمل الحالة النفسية والعلاقة الزوجية وجودة الحياة بشكل عام. ورغم تعدد طرق العلاج ما بين الأدوية والعلاجات الحديثة، إلا أن بعض الحالات لا تستجيب لهذه الوسائل، ما يدفع الأطباء إلى اللجوء إلى حلول أكثر تقدمًا مثل الدعامة الذكورية.
ومع انتشار هذا الإجراء، يظل السؤال الأهم: هل الدعامة هي الحل النهائي لضعف الانتصاب؟ وهل تناسب جميع الحالات؟ هذا ما يوضحه الدكتور محمد ثروت عمارة استشاري جراحات الكلى والمسالك البولية وأمراض الذكورة.
يوضح الدكتور محمد ثروت عمارة أن ضعف الانتصاب ليس مرضًا واحدًا له سبب واحد، بل هو عرض قد ينتج عن مجموعة من العوامل، مثل أمراض القلب، والسكري، واضطرابات الأعصاب، أو حتى الضغوط النفسية. لذلك فإن العلاج يختلف من مريض لآخر حسب السبب الرئيسي للحالة.
في البداية، يتم علاج معظم الحالات باستخدام الأدوية التي تساعد على تحسين تدفق الدم، أو من خلال تعديل نمط الحياة مثل تقليل التوتر، وممارسة الرياضة، وتحسين النوم. كما قد يلجأ بعض المرضى إلى الحقن الموضعي أو الأجهزة المساعدة.
لكن في بعض الحالات، لا تحقق هذه الوسائل النتائج المطلوبة، وهنا يبدأ التفكير في الحلول الجراحية، وعلى رأسها الدعامة الذكورية.
ما هي الدعامة الجنسية؟
الدعامة الجنسية هي جهاز طبي يتم زرعه داخل القضيب جراحيًا، بهدف مساعدة الرجل على تحقيق انتصاب كافٍ لإتمام العلاقة الزوجية. وتُعد من الحلول المتقدمة التي أثبتت نجاحًا كبيرًا في علاج الحالات التي لم تستجب للعلاجات التقليدية.
أنواع الدعامة الجنسية
يشير الدكتور محمد ثروت عمارة إلى أن هناك نوعين رئيسيين من الدعامات:
- الدعامة المرنة: وهي عبارة عن أنبوبين مرنين يتم زرعهما داخل القضيب، وتتميز بسهولة الاستخدام وتكلفتها الأقل نسبيًا.
- الدعامة الهيدروليكية (القابلة للنفخ): وهي الأكثر تطورًا، حيث تسمح بحدوث انتصاب طبيعي عند الحاجة، ويمكن إخفاؤها بشكل أكبر، ما يجعلها أقرب للطبيعة.
اختيار النوع المناسب يعتمد على حالة المريض وتفضيلاته، بالإضافة إلى التقييم الطبي.
متى تكون الدعامة هي الحل المناسب؟
يؤكد الدكتور محمد ثروت عمارة أن الدعامة لا تُعد الخيار الأول للعلاج، بل يتم اللجوء إليها في حالات محددة، مثل:
- فشل الأدوية في تحقيق نتيجة
- وجود أمراض مزمنة أثرت على الأعصاب أو الأوعية الدموية
- عدم القدرة على استخدام العلاجات الأخرى
- استمرار ضعف الانتصاب لفترة طويلة وتأثيره على الحياة الزوجية
في هذه الحالات، تكون الدعامة حلًا فعالًا ومستقرًا.
هل الدعامة حل نهائي؟
الإجابة ببساطة: نعم، في كثير من الحالات تُعد الدعامة حلًا نهائيًا لمشكلة ضعف الانتصاب، لأنها تعالج المشكلة بشكل مباشر من خلال توفير الانتصاب بشكل ميكانيكي دون الاعتماد على الأدوية أو الحالة الصحية للأوعية الدموية.
لكن من المهم فهم أن الدعامة لا تعالج السبب الأساسي للمرض، مثل السكري أو أمراض القلب، بل تعالج العرض نفسه، وهو ضعف الانتصاب.
نسبة النجاح ونتائج العملية
تشير الدراسات إلى أن نسبة نجاح عمليات الدعامة الذكورية مرتفعة جدًا، مع رضا كبير من المرضى وشركائهم. ويستطيع المريض بعد العملية العودة إلى حياته الطبيعية وممارسة العلاقة الزوجية بشكل طبيعي بعد فترة التعافي.
كما أن التقنيات الحديثة جعلت العملية أكثر أمانًا، مع تقليل المضاعفات إلى حد كبير.
هل هناك مخاطر؟
مثل أي تدخل جراحي، قد توجد بعض المخاطر، لكنها نادرة عند إجراء العملية على يد طبيب متخصص. من هذه المخاطر: العدوى، أو حدوث مشاكل في الجهاز المزروع، لكنها حالات قليلة ويمكن التعامل معها طبيًا.
يؤكد الدكتور محمد ثروت عمارة أن معظم المرضى يشعرون بتحسن كبير في الثقة بالنفس والحياة الزوجية بعد تركيب الدعامة. كما أن الإحساس لا يتأثر في أغلب الحالات، ويظل القذف والقدرة على الإنجاب كما هما.
يشدد الدكتور محمد ثروت عمارة على أن الخجل أو التأخر في طلب العلاج قد يزيد من تعقيد المشكلة، بينما التدخل المبكر يتيح خيارات علاجية أكثر. والدعامة الذكورية ليست نهاية الطريق، بل قد تكون بداية جديدة لحياة أفضل.




