البرلمان ينتفض لحل مشكلة انتشار الكلاب الضالة

كتبت: مها عبد العزيز

أكدت د. يمنى الصادي، دكتورة الطب البيطري، أن أزمة انتشار الكلاب الضالة في عدد من المحافظات، وعلى رأسها مدينة العبور، لم تعد مجرد مشكلة عابرة، بل تحولت إلى تهديد مباشر للصحة العامة والأمن المجتمعي، في ظل تزايد وقائع العقر والإصابات خلال الفترة الأخيرة.

طلب إحاطة جديد أمام البرلمان

أوضحت د. يمنى الصادي أن النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، تقدمت بطلب إحاطة رسمي موجَّه إلى الحكومة، لمناقشة الانتشار المتزايد للكلاب الضالة بمدينة العبور، وما ترتب عليه من اعتداءات متكررة على المواطنين، في ظل غياب إجراءات فعالة للسيطرة.

طلب إحاطة رسمي موجَّه إلى الحكومة
طلب إحاطة رسمي موجَّه إلى الحكومة

الجهات المعنية تحت قبة البرلمان

وبحسب طلب الإحاطة، شمل النقاش توجيه الملف إلى كل من:

  • وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية
  • وزير الزراعة واستصلاح الأراضي
  • وزيرة التنمية المحلية

وذلك للوقوف على مسؤولية كل جهة، خاصة فيما يتعلق ببيانات وزارة الصحة والوحدات البيطرية، ودور وزارة الزراعة في التعامل البيطري والإنساني مع الحيوانات الضالة.

أرقام غائبة وخطة غير واضحة

تشير د. يمنى الصادي إلى أن أخطر ما في الأزمة هو غياب أرقام دقيقة عن أعداد المصابين بالعقر أو الإصابات، إلى جانب عدم وجود خطة زمنية واضحة ومستدامة للتعامل مع الظاهرة، مع وجود تداخل في الاختصاصات بين الجهات المعنية دون تنسيق فعال.

الحلول الموسمية لم تعد كافية

وأكدت أن الاكتفاء بحملات موسمية غير منتظمة لم يعد حلًا، مشددة على ضرورة تطبيق برامج السيطرة المستدامة، مثل:

  • التعقيم
  • الإيواء
  • الرعاية البيطرية

بدلًا من التحركات المؤقتة غير المؤثرة على المدى الطويل.

نواب البرلمان يواصلون الضغط

وأضافت د. يمنى الصادي أن ملف الكلاب الضالة يشهد تحركًا برلمانيًا متواصلًا، حيث سبق وتحدث الدكتور رضا عبد السلام عن القضية منذ أيام، واليوم يأتي طلب الإحاطة الجديد تأكيدًا على أن البرلمان لن يتجاهل حق المواطن في الأمان.

رسالة واضحة للمواطنين والمسؤولين

وشددت د. يمنى الصادي بلهجة حاسمة: “محدش يسكت عن حقه.. وفضلوا اتكلموا ومتسكتوش، لأن الضغط المجتمعي هو الطريق الحقيقي للحل”.

وأضافت أن الدولة تشعر بحجم الأزمة، وهناك مؤشرات على حلول قريبة تضمن حق كل مواطن في السير بشوارع نظيفة وآمنة.

د. يمنى الصادي: العلم ينتصر في مواجهة الجهل وخدمة الناس أولًا

وأكدت تمسكها بموقفها المهني، قائلة: “هفضل أقول كلمة الحق وما يمليه عليا ضميري المهني، حتى لو واجهت تيار الجهل، لأن العلم في النهاية بينتصر لنفع الناس”.

واستشهدت بالآية الكريمة: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾

رسائل طمأنة للمواطنين بعد تصريحات القيادة السياسية الأخيرة

واختتمت د. يمنى الصادي بالتأكيد على أن تصريحات القيادة السياسية الأخيرة، والتي شددت على محاسبة أي مسؤول لا يعرف مهام منصبه، تمثل رسالة أمل حقيقية بأن مشاكل المواطنين ستوضع في صدارة الأولويات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى