أسرار الدوخة والدوار وأحدث طرق العلاج السحرية.. أ.د محمد عبد العليم يكشف التفاصيل| فيديو

كتبت/ مي السايح

تعتبر “الدوخة” أو الدوار المزعج من أكثر الأعراض الطبية شيوعاً التي تدفع المرضى للبحث عن علاج فوري، نظراً لما تسببه من إعاقة كبيرة لممارسة الحياة اليومية بشكل طبيعي. وفي هذا السياق الطبي التوعوي الهام، تقدم “طب توداي” نصائح الدكتور والأستاذ الجامعي المتألق، لتسليط الضوء على هذا العرض الشائع وكشف أسبابه الخفية وطرق علاجه الحديثة.

جاءت هذه النصائح الطبية خلال استضافة الدكتور في برنامجه الطبي المتميز المذاع عبر القناة الطبية المتخصصة “ENT Care”، حيث أوضح الأستاذ الدكتور محمد عبد العليم، استشاري جراحات الأنف والأذن والحنجرة بمستشفيات جامعة عين شمس، وأستاذ الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب جامعة عين شمس، وزميل جامعة لوفان ببلجيكا، وعضو كلية الجراحين الملكية بإنجلترا، الخريطة الطبية الكاملة لفهم وعلاج الدوار.

الدوخة.. الشكوى الأشهر في عيادات الأنف والأذن


استهل الأستاذ الدكتور محمد عبد العليم حديثه بالإشارة إلى أن عرض “الدوخة” هو أحد أكثر الشكاوى انتشاراً بين المرضى الذين يترددون على عيادات الأنف والأذن والحنجرة.

وأكد على نقطة جوهرية وحاسمة، وهي أن الخطوة الأهم والأولى في رحلة العلاج تتمثل في “الدقة البالغة في تحديد سبب هذه الدوخة”. فبدون التشخيص السليم والدقيق، يصبح العلاج مجرد مسكنات مؤقتة لا تحل جذور المشكلة الأساسية التي تؤرق المريض.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا 👇

في توضيح علمي هام، أشار الدكتور محمد عبد العليم إلى أن الكثيرين يعتقدون أن الأذن الداخلية هي السبب الأوحد للدوخة، ورغم أن التهابات الأذن الداخلية ومشاكلها تمثل نسبة كبيرة جداً ومشهورة كسبب رئيسي للدوار، إلا أنها ليست المتهم الوحيد. وشدد على ضرورة الانتباه إلى وجود أسباب عضوية أخرى قد تؤدي إلى نفس الشعور بالدوار، ومن أبرزها:

  • تأثر أو قصور في الدورة الدموية المغذية للدماغ.

  • وجود مشاكل أو اضطرابات في الجهاز العصبي المركزي.
    لذلك، فإن التقييم الطبي الشامل هو الفيصل في تحديد مصدر الخلل بدقة متناهية.

كيف يصف المريض نوبة الدوار؟

بخبرته السريرية الواسعة، نقل الدكتور عبد العليم الصورة الحية لما يعانيه المريض داخل العيادة، حيث يصف المريض إحساسه قائلاً: “أشعر أن الدنيا تدور بي بقوة، وكلما نظرت إلى شيء ثابت أراه يتحرك من حولي”. ولا يتوقف الأمر عند هذا الإحساس المزعج بانعدام التوازن، بل قد يصاحب الدوار مجموعة من الأعراض الجسدية العنيفة التي تزيد من معاناة المريض، وتشمل:

  • الميل الشديد للقيء أو القيء الفعلي.

  • تسارع ملحوظ في ضربات القلب.

  • التعرق الغزير والمفاجئ (خاصة في نوبات الدوار الشديدة).

التهاب عصب الاتزان وتحرك الكريستالات
أوضح الأستاذ الدكتور محمد عبد العليم أن طبيب الأنف والأذن والحنجرة يبدأ فوراً بتوقيع الكشف الطبي الدقيق لمحاولة الوصول إلى سبب الالتهاب أو الخلل. وذكر أن من أشهر أسباب الدوار المتعلقة بالأذن الداخلية:

  1. التهاب عصب الاتزان: وهو العصب المسؤول عن نقل إشارات التوازن من الأذن إلى الدماغ.

  2. التهابات الأذن الداخلية المختلفة.

  3. الدوار الحركي الحميد (BPPV): وهو نوع شهير جداً من الدوار، كشف الدكتور عن سره العجيب، حيث ينتج عن وجود “كريستالات” صغيرة داخل الأذن الداخلية، تتحرك من أماكنها الطبيعية. هذا التحرك يسبب دواراً يرتبط بحركات معينة للرأس، كأن ينظر المريض إلى الأعلى، أو ينحني للأسفل، أو يلتفت يميناً ويساراً.


كما أكد الدكتور أن التشخيص يتم غالباً داخل العيادة بناءً على الفحص السريري الدقيق ووصف المريض للأعراض، وفي بعض الأحيان النادرة قد يحتاج الطبيب لطلب فحوصات إضافية مثل أشعة الرنين المغناطيسي للرأس للوصول إلى السبب القاطع.


أما عن خطة العلاج، فقد بث الدكتور الأمل في نفوس المرضى، موضحاً أن العلاج يتدرج كالتالي:

  • العلاج الدوائي: وهو الخط الأول، حيث تستجيب شريحة كبيرة من المرضى للأدوية المتخصصة.

  • تدريبات الاتزان: في الحالات التي لا تستجيب للأدوية (خاصة حالات تحرك الكريستالات)، يلجأ الطبيب لإجراء تدريبات أو مناورات حركية معينة للرأس والرقبة تهدف إلى إعادة هذه الكريستالات إلى مكانها الطبيعي وإنهاء الدوار.

  • التدخل الجراحي: طمأن الدكتور المرضى بأن التدخل الجراحي يمثل نسبة نادرة جداً، ولا يُلجأ إليه إلا في الحالات المستعصية التي تستدعي جراحات دقيقة.

د. سامي خطاب: لا تهمل الدوخة المتكررة.. فقد يكون الخلل من داخل أذنك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى