د. هبة يوسف: انتشار الكلاب الضالة يهدد بالانتشار العشوائى للأمراض الوبائية

أكدت د. هبة يوسف استشاري الصيدلة الإكلينيكية جامعة عين شمس أن ملف الكلاب الضالة يجب أن يُناقش من منظور الصحة العامة وسلامة المواطنين قبل أي اعتبارات أخرى، مشيرة إلى أن تزايد أعداد الكلاب الضالة في بعض المناطق السكنية يثير مخاوف متزايدة تتعلق بالأمان المجتمعي والمخاطر الصحية والبيئية.
وقالت إن التجارب الدولية أظهرت اختلافاً كبيراً في أساليب التعامل مع الظاهرة، حيث اعتمدت بعض الدول على برامج واسعة للتطعيم والتعقيم، بينما لجأت دول أخرى إلى برامج القتل الرحيم المنظم للحيوانات الضالة ضمن استراتيجيات تهدف إلى خفض الأعداد والسيطرة على المخاطر المرتبطة بها.
وأضافت أن المنظمات البيطرية والعلمية الدولية وضعت عبر السنوات معايير خاصة للتعامل مع الحيوانات في الحالات التي تقرر فيها السلطات المختصة اللجوء إلى القتل الرحيم، وذلك بهدف تقليل الألم والمعاناة إلى أدنى حد ممكن وفقاً للضوابط الطبية والبيطرية المعتمدة.
وأوضحت د. هبة يوسف أن النقاش الحقيقي يجب ألا يقتصر على الوسيلة المستخدمة، وإنما يجب أن يركز على النتيجة النهائية ومدى قدرة السياسات المطبقة على حماية المواطنين وتقليل أعداد الحيوانات الضالة بصورة فعالة ومستدامة.
وأشارت إلى أن برامج التعقيم والتطعيم غير مجديه في الوقت الحالي حيث انها تتطلب إمكانيات مالية وبشرية كبيرة واستمرارية طويلة الأمد حتى تحقق النتائج المستهدفة، فضلاً عن الحاجة إلى نسب تغطية مرتفعة للغاية للحفاظ على فعاليتها، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً في المناطق ذات الكثافات المرتفعة من الحيوانات الضالة.
وأكدت أن المخاطر الصحية المرتبطة بالكلاب الضالة لا تقتصر على حوادث العقر فقط، بل تشمل أيضاً إمكانية انتقال بعض الأمراض المعدية والطفيليات، إضافة إلى المشكلات البيئية المرتبطة بالانتشار العشوائي للحيوانات داخل المناطق السكنية.
وشددت على أهمية التوعية بخطورة مرض السعار، الذي يعد من أخطر الأمراض الفيروسية المرتبطة بعضات الحيوانات المصابة، مؤكدة أن الوقاية السريعة والتدخل الطبي الفوري بعد التعرض للعقر يمثلان أمراً بالغ الأهمية لحماية حياة الإنسان.
كما دعت إلى إعادة تقييم ظاهرة إطعام الحيوانات الضالة بصورة عشوائية داخل المناطق السكنية المكتظة، مؤكدة أن أي ممارسات قد تساهم في زيادة تجمع الحيوانات أو استقرارها بالقرب من المدارس والمنازل تستوجب دراسة آثارها على الصحة العامة والأمن المجتمعي.
واختتمت د. هبة يوسف تصريحها بالتأكيد على أن الهدف الأساسي لأي سياسة تتبناها الدولة يجب أن يكون حماية المواطن المصري والحفاظ على سلامته وصحته، مع الاعتماد على البيانات العلمية والدراسات الميدانية عند اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة ملف الكلاب الضالة.
قد يهمك: كلاب ضالة تقتل مسنًا في بورسعيد.. مأساة جديدة تكشف غياب الأمان في الشوارع




