“سامحته لوجه الله”.. د. دعاء زكريا تعلن العفو عن الراحل ضياء العوضي وتؤكد: الخصومة انتهت والاختلاف العلمي باقٍ

في موقف إنساني لافت، أعلنت د. دعاء زكريا، استشاري التغذية العلاجية، عفوها الكامل عن الدكتور الراحل ضياء العوضي، وذلك رغم وجود نزاع وخلاف سابق بينهما، مؤكدة أن الخصومة انتهت بوفاته، بينما يظل الموقف العلمي من أفكاره كما هو دون تغيير.

وجاء إعلان العفو في بيان مؤثر نشرته عبر حساباتها، حيث استهلت حديثها بقولها: “أشهد الله وأشهدكم جميعًا أنني قد سامحت”، مشيرة إلى أنها كانت قد أوكلت حقها إلى الله بعد تعذر الحصول عليه في الدنيا، لكنها قررت التنازل عنه لوجه الله بعد وفاته.

وأوضحت د. دعاء زكريا أن قرارها بالعفو جاء بدافع إيماني خالص، قائلة إنها ترجوا أن يكون هذا التسامح سببًا في التخفيف عنها يوم القيامة، وأن يسخر الله لها من يعفو عنها في حقوق قد تكون قصرت فيها دون علم.

منشور د. دعاء زكريا

وأضافت أن خبر وفاة العوضي كان مؤلمًا لها، خاصة أنه “زميل دفعة واحدة”، مؤكدة أن رحيله وحيدًا خارج بلده وبعيدًا عن أسرته يمثل مشهدًا إنسانيًا صعبًا يحمل الكثير من الوجع والرهبة.

ورغم إعلانها العفو الكامل على المستوى الشخصي، شددت د. دعاء زكريا على أن موقفها من الأفكار التي كان يطرحها العوضي لم يتغير، موضحة أنها لا تزال ترى أن بعض هذه الطروحات قد تسببت في ضرر لعدد من الناس.

وأكدت أن “موت الإنسان لا يجعل الخطأ صوابًا”، وأن التحذير من أي معلومات طبية غير دقيقة يظل واجبًا مهنيًا وأخلاقيًا، خاصة في مجال حساس مثل الصحة العامة.

وأشارت إلى أن الحكم على النوايا ليس من اختصاص البشر، بل هو أمر متروك لله وحده، مؤكدة أن الله وحده يعلم من أخطأ عن قصد ومن اجتهد فأخطأ الطريق.

كما أعربت عن أمنيتها بأن يتوقف بوفاة العوضي أي أثر قد يسبب ضررًا للناس، مشددة على أن “الإنسان يرحل لكن أثره يبقى”، في إشارة إلى أهمية ما يتركه الشخص خلفه من أفكار وتأثيرات.

واختتمت د. دعاء زكريا بيانها برسالة مؤثرة حول حقيقة الموت، مؤكدة أنه يكشف هشاشة الإنسان وقصر عمره، ويذكر الجميع بمدى حاجتهم إلى رحمة الله، داعية للراحل بالرحمة والمغفرة، وأن يُحسن الله خاتمة الجميع.

تفاعل واسع على مواقع التواصل

وقد لاقى موقف د. دعاء زكريا تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد عدد كبير من المتابعين بما وصفوه بـ“الموقف الإنساني الراقي”، الذي يجمع بين التسامح الشخصي والالتزام المهني في آنٍ واحد.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الجدل حول واقعة وفاة الدكتور ضياء العوضي، وما أثارته من نقاشات واسعة تتعلق بمسيرته المهنية وآرائه الطبية، وسط انتظار لنتائج التحقيقات الرسمية التي ستكشف ملابسات الوفاة بشكل كامل خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى