رجل خمسيني يعاني من انتفاخات القولون رغم الروشتات الكثيرة.. د. أحمد محفوظ يوضح العلاقة بين الجلد والمعدة والقولون
كتبت: ندى عادل

كشف د. أحمد محفوظ، زمالة الكلية الملكية الأيرلندية في الباطنة العامة، عن حالة رجل خمسيني يعاني منذ سنوات من انتفاخات مزمنة بالبطن ومشاكل في القولون، الرجل يمارس العبادات بانتظام، حيث يتوضأ بين كل ركعتين من ركعات التراويح.
على الرغم من اتباعه لعدة روشتات وأدوية مختلفة لعلاج القولون والحموضة، أشار د. محفوظ إلى أن التحسن الذي يلاحظه المريض لا يتجاوز 20%، ويظل الألم والانتفاخ مزمنين.
الفحوصات الأولية: السونار والطب التقليدي
أوضح د. أحمد محفوظ أن المريض أجرى فحص السونار الذي أظهر وجود “انتفاخات” بالقولون، إلا أن النتائج لم توضح سبب المشكلة بدقة، كما أشار إلى أن تغيير الأدوية بين الأطباء لم يُحقق تحسنًا ملحوظًا، ما دفعه إلى التفكير في الأسباب الأقل شيوعًا.
تمت مراجعة الأعراض المرتبطة بالمعدة والجهاز الهضمي:
- لا يوجد قرح متكررة بالفم.
- لا توجد آلام مفصلية متكررة.
- لا يشعر بألم معدة بعد الأكل يمتد للظهر.
ومع ذلك، لاحظ الطبيب وجود تغييرات جلدية واضحة، تشمل بقعًا وخطوطًا وحبوبًا تشبه الصورة المرفقة في التقرير الطبي.
التشخيص النهائي: حساسية القمح
أكد د. أحمد محفوظ أن التشخيص المرجح للمريض هو حساسية القمح (Celiac Disease)، مع وجود عرض جلدي معروف باسم Dermatitis Herpetiformis.
وأوضح أن التشخيص يحتاج إلى تأكيد التحاليل المخبرية الخاصة بالدم لتحديد وجود الأجسام المضادة المرتبطة بحساسية القمح.
وأشار الطبيب إلى أن الفحوصات السابقة، مثل تحليل البول والبراز وفحص جرثومة المعدة، أو نتائج السونار للقولون، لا تضيف معلومات جديدة لتأكيد التشخيص، لكنها قد تُستعمل لاستبعاد أمراض أخرى.
خطة العلاج: تجنب القمح واستخدام دواء Dapsone
أوضح د. محفوظ أن العلاج الأساسي لحساسية القمح هو الامتناع عن تناول جميع منتجات القمح، بالنسبة للعرض الجلدي، يتم العلاج باستخدام دواء Dapsone المتوفر في الصيدليات بنفس الاسم، وهو دواء فعال لتخفيف أعراض Dermatitis Herpetiformis المرتبطة بحساسية القمح.
وأشار الطبيب إلى أن الالتزام الصارم بالنظام الغذائي وتناول الدواء بشكل منتظم يساعد في تقليل الانتفاخات ومشاكل الجلد على حد سواء.
نصائح للمرضى: متابعة مستمرة وتقييم دوري
أكد د. أحمد محفوظ على أهمية المتابعة مع طبيب باطنة متخصص لضمان التحسن المستمر، مع ضرورة إجراء تحاليل الدم الدورية لتقييم حساسية القمح والتأكد من عدم حدوث مضاعفات مستقبلية.
وأضاف أن التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة هما المفتاح لتخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة للمرضى الذين يعانون من مشاكل القولون وحساسية القمح.




