خطوة بخطوة.. كيف تتم عملية القلب المفتوح .. د. ياسر النحاس يجيب

كتبت: جهاد صالح

رغم التطور الكبير في جراحات القلب، ما زال مصطلح “القلب المفتوح” يثير رهبة لدى البعض. لكن خلف هذا الاسم تكمن منظومة طبية دقيقة تسير وفق بروتوكولات عالمية صارمة.

في هذا التقرير، يشرح د. ياسر النحاس كيف تتم عملية القلب المفتوح خطوة بخطوة، موضحًا الإجراءات التي تضمن أعلى نسب أمان ونجاح

كشف د. ياسر النحاس أستاذ جراحة القلب المفتوح وجراحة القلب بالمنظار والتدخل المحدود بطب عين شمس، أن التحضير الجيد قبل الجراحة لا يقل أهمية عن مهارة الجراح داخل غرفة العمليات.

ويؤكد أن فهم المريض لكل خطوة يمر بها يقلل التوتر ويرفع نسب النجاح، لأن الاستعداد النفسي جزء أساسي من رحلة العلاج.

التحضير قبل عملية القلب المفتوح الليلة السابقة للجراحة

أشار د. ياسر النحاس إلى أن المريض يصل المستشفى قبل الجراحة بيوم، حيث تبدأ مرحلة التحضير الطبي قبل عملية القلب، يتم استقبال الحالة في القسم المخصص، ومراجعة الملف الطبي بالكامل، وإعادة قياس العلامات الحيوية مثل ضغط الدم والنبض ونسبة الأكسجين.

في هذه المرحلة، يشرح الفريق الطبي تفاصيل الجراحة، والمخاطر المحتملة، وخطة التعافي بعد العملية، كما يُطلب من المريض التوقيع على إقرار الموافقة بعد شرح كل التفاصيل بشفافية كاملة.

ويتناول المريض وجبة عشاء خفيفة، ثم يبدأ الصيام التام لمدة تتراوح بين 6 إلى 8 ساعات قبل موعد الجراحة، مع الالتزام بالأدوية التي يحددها الطبيب مثل أدوية الضغط أو المهدئات الخفيفة لتقليل القلق.

صباح يوم عملية القلب المفتوح وإجراءات التعقيم

مع الساعات الأولى من صباح العملية، تبدأ الاستعدادات النهائية. يوضح د. ياسر النحاس أن المريض يُطلب منه الاستحمام بمطهر طبي خاص لتقليل احتمالات العدوى، وهي خطوة أساسية في أي جراحة قلب مفتوح آمنة.

القلب المفتوح

يتم تجهيز منطقة الصدر بشكل معقم، وإزالة الشعر باستخدام أدوات طبية مخصصة، ثم إعادة قياس ضغط الدم والسكر والنبض للتأكد من استقرار الحالة الصحية قبل دخول غرفة العمليات.

التحضير داخل المستشفى قبل دخول غرفة العمليات

قبل الانتقال إلى غرفة العمليات، يتم تركيب قسطرة وريدية لإعطاء السوائل والأدوية اللازمة أثناء الجراحة، كما يبدأ طبيب التخدير في تقييم الحالة مرة أخيرة وشرح خطوات التخدير الكلي.

ويؤكد د. ياسر النحاس أن هذه اللحظات تكون حاسمة نفسيًا، لذلك يحرص الفريق الطبي على طمأنة المريض وشرح كل خطوة بدقة، مما يعزز الشعور بالأمان والثقة.

ماذا يحدث داخل غرفة عمليات القلب المفتوح؟

عند دخول غرفة العمليات، تتم مراجعة بيانات المريض للمرة الأخيرة وفق بروتوكولات السلامة العالمية، يبدأ طبيب التخدير في إعطاء المخدر الكلي عبر الوريد، وبمجرد سريان مفعوله لا يشعر المريض بأي ألم.

تستغرق عملية القلب المفتوح عادة من 3 إلى 6 ساعات حسب نوع الإجراء، سواء كان ترقيع الشرايين التاجية أو إصلاح صمامات القلب.

يتم فتح عظمة القص للوصول إلى القلب، واستخدام جهاز القلب والرئة الصناعي لضمان استمرار ضخ الدم المؤكسج للجسم طوال فترة الجراحة.

بعد عملية القلب المفتوح: غرفة الإفاقة والعناية المركزة

بعد انتهاء الجراحة، يُنقل المريض إلى غرفة الإفاقة لمتابعة العلامات الحيوية بدقة، وبعد استقرار الحالة، ينتقل إلى العناية المركزة لمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة.

يوضح د. ياسر النحاس أن هذه المرحلة ضرورية لمراقبة وظائف القلب والتنفس وضبط الألم، وهي خطوة أساسية في رحلة التعافي بعد جراحة القلب.

نصيحة مهمة قبل الخضوع لجراحة القلب المفتوح

يشدد د. ياسر النحاس على أهمية الالتزام الكامل بتعليمات الفريق الطبي، والحفاظ على الهدوء، والثقة في الخطة العلاجية، فنجاح العملية لا يعتمد فقط على مهارة الجراح، بل على تكامل المنظومة الطبية واستعداد المريض نفسيًا وجسديًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى