د. ناجح إبراهيم: وفاة الأطباء الشباب في ازدياد وظاهرة تستحق الدراسة .. طعامهم سيء ومش بيلاقوا كراسي يرتاحوا عليها

كتبت/ مي السايح

سلّط  الدكتور ناجح إبراهيم الضوء على ظاهرة تزايد وفيات الأطباء الشباب في مصر، معتبرًا أنها أصبحت قضية تستحق الدراسة والتحرك العاجل، بعدما تحولت إلى مشهد متكرر داخل الوسط الطبي، في ظل ضغوط العمل القاسية وسوء ظروف العمل التي يواجهها الأطباء، خاصة في سنواتهم الأولى داخل المستشفيات.

وجاء ذلك في مقال نشرته جريدة جريدة الوطن تناول خلاله وفاة الطبيب الشاب د. أحمد عبدالناصر عثمان، أحد جراحي سوهاج الشباب، والذي رحل بشكل مفاجئ دون مقدمات مرضية، في حادثة أثارت صدمة واسعة بين زملائه وأبناء المحافظة.

منشور الدكتور ناجح إبراهيم

وأشار د. ناجح إلى أن الطبيب الراحل نشأ في أسرة طبية معروفة، فوالده الجراح الكبير د. عبدالناصر عثمان يعد من الأسماء المعروفة في العمل الطبي والخيري بمحافظة سوهاج، بينما تعمل والدته طبيبة تفرغت لتربية أبنائها، كما تنتمي شقيقاته أيضًا إلى مجالات الطب والصيدلة والتحاليل، في أسرة اشتهرت بالتدين وخدمة المرضى ومساعدة غير القادرين.

د. ناجح إبراهيم برفقة الطبيب الراحل أحمد عبدالناصر

وأضاف أن المفارقة المؤلمة تمثلت في أن وفاة الطبيب الشاب تزامنت مع انتظار أسرته مولوده الأول، حيث ولد الطفل بعد وفاة والده بيومين فقط، في مشهد جمع بين الحزن والأمل في آن واحد.

وشهدت جنازة الطبيب حضورًا كبيرًا من الأطباء وأهالي المحافظة، حيث توقفت الحركة في محيط المسجد وخرج الجميع لتوديع الطبيب الشاب، الذي كان معروفًا بين زملائه بحسن الخلق والابتسامة الدائمة.

الطبيب الراحل أحمد عبدالناصر عثمان

وأكد أن الأزمة لا تتعلق بحالة فردية، بل تعكس ظاهرة متكررة، موضحًا أن محافظة سوهاج وحدها شهدت خلال أسبوع واحد وفاة أربعة أطباء شباب، بينما تشير بيانات صادرة عن نقابة الأطباء إلى أن متوسط وفيات الأطباء أصبح يصل إلى طبيبين شهريًا، بعدما كان لا يتجاوز ثلاث حالات سنويًا في سنوات سابقة.

كما أشار المقال إلى وفاة طبيبة شابة كانت تستعد لمناقشة رسالة الدكتوراه في تخصص القلب بجامعة جامعة الأزهر، بعد تعرضها لضغط عمل شديد، ما تسبب في صدمة واسعة داخل الوسط الطبي.

وفي السياق ذاته، يواصل أستاذ أمراض القلب الشهير د. جمال شعبان نعي أطباء شباب بشكل متكرر، مؤكدًا أن الإرهاق البدني والذهني والنفسي أصبح سمة ملازمة لعمل الطبيب المصري في ظل بيئة عمل شديدة القسوة.

وتحدث المقال عن معاناة أطباء الامتياز والنواب داخل المستشفيات، حيث يضطر بعضهم للعمل لساعات طويلة دون أماكن مناسبة للراحة، كما ألغيت في بعض المستشفيات الوجبات المخصصة لهم، بينما يعاني كثيرون من ضعف الرواتب مقارنة بحجم الجهد المبذول، ما أدى إلى تزايد طلبات الاستقالة والهجرة للخارج.

ويرى دكتور ناجح أن جداول العمل القاسية، خاصة في أقسام الجراحة والطوارئ، لا تراعي الجانب الإنساني للطبيب الشاب باعتباره إنسانًا وزوجًا وأبًا، وليس آلة تعمل بلا توقف، مشيرًا إلى أن ضغوط العمل دفعت بعض الأطباء إلى الانهيار النفسي أو حتى الانتحار في حالات سابقة.

واختتم المقال بالتأكيد أن رحيل الطبيب الشاب د. أحمد عبد الناصر يجب أن يكون جرس إنذار للمجتمع، داعيًا إلى ضرورة حماية الأطباء وتحسين ظروف عملهم، باعتبارهم من أهم القوى الناعمة لمصر داخليًا وخارجيًا، وأحد أعمدة المنظومة الصحية التي تعتمد عليها حياة المواطنين.

واختتم بالدعاء للطبيب الراحل، وتقديم العزاء لأسرته وزملائه، مطالبًا بفتح نقاش مجتمعي واسع حول مستقبل الأطباء الشباب في مصر.

شاهد أيضًا: “استشاري قلب: نمط الحياة السيئ يقتل قلوب الشباب ويسبب الموت المفاجئ .. ويجيب: لماذا ارتفعت إصابات القلب بين الشباب؟

الحجر ب 40 سيجارة.. الشيشة فواكه او معسل المتهم الأول بموت الفجأة بين الشباب 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى