أول حالة وفاة بسبب انفجار الفيب الإلكتروني.. احذر الأسباب!
كتبت/ مي السايح

في واقعة صدمت الرأي العام الطبي، سُجّلت في عام 2018 أول حالة وفاة في الولايات المتحدة مرتبطة بشكل مباشر بانفجار جهاز الفيب (السجائر الإلكترونية)، بعدما تحوّل الجهاز الصغير الذي يُروَّج له كـ«بديل آمن للتدخين» إلى أداة قاتلة أنهت حياة رجل في مقتبل العمر.
تفاصيل الحادث: انفجار مفاجئ وإصابة قاتلة
الضحية رجل يبلغ من العمر 38 عامًا من ولاية فلوريدا الأمريكية، كان يستخدم جهاز الفيب بشكل طبيعي، قبل أن تنفجر بطارية الليثيوم داخل الجهاز بشكل مفاجئ أثناء وجوده في فمه، وهو ما تسبب في اختراق جزء من الجهاز لوجهه وجمجمته، محدثًا إصابة قاتلة مباشرة في الرأس.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تسبب الانفجار أيضًا في اندلاع حريق هائل أسفر عن حروق خطيرة تجاوزت 80% من مساحة جسده، ما عجّل بوفاته خلال وقت قصير، رغم محاولات الإسعاف.
السبب الحقيقي: بطاريات الليثيوم
وكشفت التحقيقات الرسمية أن السبب الرئيسي وراء الحادث هو انفجار بطارية الليثيوم الخاصة بالجهاز، وهي البطاريات نفسها المستخدمة في الهواتف الذكية وأجهزة اللابتوب، لكنها تصبح شديدة الخطورة إذا:
- تعرضت للتلف
- تم العبث بها أو تعديلها
- شُحنت بشواحن غير أصلية
- تعرضت لحرارة مرتفعة
- وُضعت بجوار معادن مثل المفاتيح أو العملات
ويؤكد خبراء السلامة الكهربائية أن بطاريات الليثيوم تحتوي على طاقة كامنة عالية جدًا، وأي خلل بسيط فيها قد يؤدي إلى ارتفاع حرارتها بشكل مفاجئ ثم انفجارها خلال أجزاء من الثانية.
الفيب.. خطر لا يأتي فقط من الدخان
ورغم أن الجدل غالبًا ما يتركز حول خطورة المواد الكيميائية المستنشقة من الفيب، فإن هذه الواقعة كشفت جانبًا آخر أشد خطورة، وهو الخطر الميكانيكي والكهربائي للجهاز نفسه.
ففي كثير من الحالات، لا يكون الخطر في «ما يُستنشَق»، بل في ما يُشغِّل الجهاز.
تحذيرات مهمة لمستخدمي الفيب
في ضوء هذه الحادثة المأساوية، أطلق متخصصون تحذيرات عاجلة لمستخدمي السجائر الإلكترونية، أبرزها:
- عدم استخدام شواحن غير أصلية
- عدم استعمال بطاريات ظهر عليها أي تلف أو انتفاخ
- تجنب حمل البطاريات سايبة في الجيب مع مفاتيح أو عملات معدنية
- عدم ترك الجهاز في أماكن مرتفعة الحرارة مثل السيارة
- الامتناع تمامًا عن تعديل البطارية أو العبث بمكوناتها
وبحسب تقارير أمريكية لاحقة للحادث، تم تسجيل مئات الإصابات الناتجة عن انفجار أجهزة الفيب خلال سنوات قليلة، شملت:
- حروقًا من الدرجة الثالثة
- كسورًا في الوجه والفك
- فقدان عين
- تهتك في الشرايين والأنسجة
ما دفع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) إلى تشديد الرقابة على تصنيع وتداول أجهزة الفيب.




