الجارحي: عبد الرحمن مجدي مسؤول تحويلات علاج الصحفيين كان ينجز عمله أثناء غسل والدته.. و”طب توداي” تنعيها
كتبت/ مي السايح

في مشهد إنساني صعب تكراره، ، جسّد الأستاذ عبد الرحمن مجدي، مسؤول التحويلات في مشروع علاج الصحفيين وأسرهم بنقابة الصحفيين، نموذجًا استثنائيًا في الإخلاص والتفاني، حتى في أصعب لحظات حياته.
حبث روى الكاتب الصحفي محمد الجارحي، أن رحلت، اليوم الثلاثاء، والدة عبد الرحمن بعد معاناة طويلة مع المرض، وما إن علم بالخبر وهو داخل النقابة، حتى غادر مسرعًا حاملًا حقيبته التي لا تفارقه، والتي تضم استمارات التحويلات الطبية بمختلف أنواعها، من أشعة وتحاليل وطوارئ ومستشفيات وأسنان وعلاج طبيعي، بالإضافة إلى أختام القبول عبر “واتس آب”.
المفارقة المؤلمة أن عبد الرحمن، الذي اعتاد تلقي اتصالات الصحفيين وأسرهم ليلًا ونهارًا وفي كل الظروف، كان ينجز تحويلات علاجية لزملائه بينما كان يشارك في غسل وتكفين والدته الراحلة. ورغم مطالبات المقربين منه بأن يتوقف ويمنح نفسه حق العزاء، ظل على عادته مثالًا في نكران الذات، بعد سنوات طويلة قضاها في مرافقة والدته المريضة متنقلًا معها من مستشفى إلى آخر حتى وفاتها.
وقد نعاه عدد كبير من الصحفيين ورؤساء التحرير، مؤكدين أن وفاءه وتفانيه نادران، وأنه يمثل نموذجًا يصعب تكراره.
ومن المقرر أن يقام عزاء الراحلة غدًا الأربعاء، بمسجد الحجاز بمنطقة الطالبية، عقب صلاة المغرب.
ويتقدم “طب توداي” بخالص العزاء للزميل عبد الرحمن مجدي وأسرته، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.




