الأكزيما عند الكبار والصغار: نصائح د. هالة شريف استشاري الأمراض الجلدية

كتبت – سارة منصور

تُعد الأكزيما من الأمراض الجلدية المزمنة التي تصيب الأطفال والبالغين على حد سواء، وتظهر على شكل احمرار، حكة شديدة، وجفاف في الجلد، وقد تترافق مع تشققات أو قشور.

وفي حديث خاص مع منصة طب توداي – مرجعية العرب الطبية الأولى، أوضحت د. هالة شريف استشاري الأمراض الجلدية أن التعامل مع الأكزيما يتطلب نهجًا شاملاً يجمع بين العلاج الطبي والعناية اليومية بالبشرة، مع ضرورة تجنب المهيجات التي قد تؤدي إلى تفاقم الحالة.

ما هى الأكزيما؟

تشرح د. هالة شريف أن الأكزيما، أو التهاب الجلد التأتبي، هي حالة مزمنة تتسبب في التهاب الجلد وجفافه، وتختلف حدتها من شخص لآخر، وقد تبدأ في الطفولة وتستمر حتى سن البلوغ، أو تظهر لأول مرة في مرحلة البلوغ نتيجة عوامل وراثية أو بيئية.

أسباب الأكزيما

تشير د. هالة شريف إلى أن السبب الدقيق غير معروف، لكن هناك عوامل تزيد من خطر الإصابة، منها:

  • العوامل الوراثية
  • ضعف حاجز الجلد وفقدان الترطيب الطبيعي
  • التعرض لمهيجات كيميائية أو بيئية
  • الحساسية لبعض الأطعمة أو المواد
  • التوتر النفسي
الأكزيما عند الكبار والصغار: نصائح د. هالة شريف استشاري الأمراض الجلدية
مرض الإكزيما

أعراض الأكزيما

الأعراض تختلف حسب المرحلة العمرية، لكنها غالبًا تشمل:

  • احمرار الجلد
  • الحكة الشديدة
  • جفاف وتقشر البشرة
  • ظهور بقع داكنة أو فاتحة بعد الالتهاب
  • في الحالات الشديدة، تشققات ونزيف بسيط

الأكزيما عند الأطفال

الأكزيما شائعة بين الأطفال خاصة في السنوات الأولى من العمر، وتظهر غالبًا على الوجه، فروة الرأس، والمرفقين.

وتوصي د. هالة شريف الأمهات بتجنب الصابون القوي، واستخدام مرطبات مناسبة للأطفال، وارتداء ملابس قطنية ناعمة.

الأكزيما عند الكبار

قد تظهر الأكزيما في سن البلوغ أو تستمر منذ الطفولة، وتتركز في اليدين، الرقبة، وثنيات الجلد، وتؤكد د. هالة شريف أن التعامل معها يتطلب التزامًا طويل المدى بالعلاج والوقاية، خاصة في بيئات العمل التي تتعرض للمواد الكيميائية أو الماء بشكل متكرر.

العوامل المحفزة لتهيج الأكزيما

من أبرز المحفزات:

  • الصابون والمنظفات القوية
  • التغيرات المناخية خاصة الطقس البارد والجاف
  • العطور والمواد الكيميائية
  • التوتر والضغط النفسي
  • بعض الأطعمة مثل البيض والمكسرات في حالات الحساسية

العلاج الطبي

العلاج يعتمد على شدة الحالة، وقد يشمل:

  • الكريمات أو المراهم المرطبة
  • الكورتيكوستيرويدات الموضعية لتقليل الالتهاب
  • مضادات الهيستامين لتخفيف الحكة
  • العلاج الضوئي في الحالات المزمنة
  • المضادات الحيوية إذا كان هناك عدوى جلدية مصاحبة

العناية المنزلية بالبشرة

توصي د. هالة شريف بـ:

  • ترطيب الجلد عدة مرات يوميًا
  • الاستحمام بماء فاتر وليس ساخن
  • تجفيف الجلد بلطف دون فرك
  • ارتداء ملابس قطنية ناعمة
  • تجنب حك الجلد حتى لا يزداد الالتهاب

النظام الغذائي ودوره

في بعض الحالات، قد يرتبط الغذاء بزيادة الأعراض، لذا ينصح بمتابعة مذكرات غذائية لتحديد الأطعمة التي قد تسبب التهيج، مع استشارة الطبيب قبل استبعاد أي نوع من الغذاء.

الدعم النفسي

تشدد د. هالة شريف على أن الأكزيما قد تؤثر على الحالة النفسية خاصة لدى الأطفال والمراهقين، لذا من المهم دعم المريض نفسيًا، وتشجيعه على اتباع الخطة العلاجية دون شعور بالحرج.

الوقاية من نوبات الأكزيما

  • الحفاظ على ترطيب البشرة باستمرار
  • تجنب المهيجات المعروفة
  • استخدام منظفات لطيفة وخالية من العطور
  • ارتداء قفازات عند التعرض للمنظفات أو الماء لفترات طويلة

الخلاصة

الأكزيما مرض جلدي مزمن لكنه قابل للسيطرة عند الالتزام بالعلاج وتجنب المحفزات.
ونصائح د. هالة شريف استشاري الأمراض الجلدية تؤكد أن التوعية والعناية اليومية هما الأساس للتعامل الآمن مع الأكزيما عند الكبار والصغار، وتحسين جودة حياة المصابين.


حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنصة طب توداي
منصة طب توداي هي مرجعية العرب الطبية الأولى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى