نجاح عملية زراعة كبد نادرة لطفل أجنبي في مستشفى القاهرة الفاطمية

كتبت/ مي السايح

شهدت مستشفى القاهرة الفاطمية إنجازًا طبيًا جديدًا يُضاف إلى سجل النجاحات الطبية المصرية، حيث تمكن فريق طبي متخصص من إجراء عملية زراعة كبد لطفل أجنبي يبلغ من العمر 8 سنوات كان يعاني من مرض وراثي نادر تسبب في معاناة شديدة له ولأسرته على مدار سنوات طويلة.

رحلة معاناة طويلة

الطفل، الذي يعاني من مرض وراثي نادر يُعرف باسم “Primary Familial Intrahepatic Cholestasis”، واجه صعوبة في الحصول على العلاج المناسب، إذ ترددت أسرته على عدد كبير من المستشفيات داخل وخارج موطنه الأصلي، لكن دون جدوى، حتى استقرت بهم الرحلة في مصر بحثًا عن أمل جديد ينقذ حياة صغيرهم.

تجهيزات دقيقة لنجاح العملية

وزارة الصحة المصرية أوضحت في بيان رسمي أن حالة الطفل جرى تقييمها بدقة من خلال سلسلة من الفحوصات والتحاليل الطبية المتقدمة، قبل اختيار والدته كمتبرعة بالكبد، بعد التأكد من مطابقة فصيلة الدم والوزن والفحوصات الجينية والتحاليل الشاملة.

التغذية ودورها في الوقاية من هشاشة العظام عند كبار السن

وتم تجهيز وحدة زراعة الكبد في مستشفى القاهرة الفاطمية بكافة المستلزمات الطبية لضمان أعلى درجات الأمان، مع توافر نخبة من الأطباء والجراحين المتخصصين في جراحات زراعة الأعضاء.

دعم نفسي ورعاية متكاملة

لم يقتصر الأمر على الجانب الجراحي فقط، بل تم تقديم دعم نفسي شامل للطفل وأسرته قبل العملية وبعدها، حيث ساهمت هذه الرعاية في تعزيز استقرار حالته النفسية والجسدية خلال مرحلة العلاج.

ودّع إرهاق العين بعد السهر: تمارين سهلة تعيد لعينيك نشاطها

مضاعفات بعد الجراحة وتعامل احترافي

وعلى الرغم من النجاح الأولي للعملية، إلا أن الطفل تعرض لبعض المضاعفات الطبيعية التي قد تحدث في مثل هذه الجراحات الدقيقة، حيث دخل في حالة وعي سيئة عُرفت بـ”الغيبوبة الجزئية”، كما أصيب بتشنجات متكررة وصعوبات في التنفس.

الفريق الطبي تعامل مع هذه التحديات بحرفية عالية، وتمت مراقبة وظائف الكبد الجديد بشكل مستمر، للتأكد من عدم وجود أي علامات رفض مناعية أو مشاكل قد تهدد استقرار حالة المريض.

وبفضل الرعاية الطبية الدقيقة والتدخلات السريعة، استقرت حالة الطفل تدريجيًا حتى تماثل للشفاء بشكل ملحوظ، وجرى خروجه من المستشفى وسط أجواء من الفرحة والأمل لأسرته، مع استمرار متابعته الطبية الدورية لضمان سلامة وظائف الكبد الجديد وتجنب أي مضاعفات مستقبلية.

نجاح هذه العملية يعكس القدرات الطبية المتطورة التي تمتلكها مصر في مجال زراعة الأعضاء، ويعزز من سمعة المستشفيات المصرية كمراكز إقليمية تقدم خدمات علاجية متقدمة، خاصة في العمليات النادرة والمعقدة.

كما أن هذا الإنجاز يمثل رسالة أمل لعشرات الأسر التي تعاني من أمراض وراثية أو مزمنة معقدة، ويؤكد أن الطب المصري قادر على مواجهة أصعب التحديات وتحقيق النجاح في إنقاذ الأرواح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى