صيام الأم المرضعة في رمضان.. تحذيرات ونصائح طبية يوضحها د. محمد عسل استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة
كتبت/ مي السايح
مع اقتراب شهر رمضان من كل عام، تتكرر تساؤلات الأمهات المرضعات حول إمكانية الصيام دون التأثير على صحتهن أو صحة أطفالهن، فبين الرغبة في أداء الفريضة والحرص على استمرار الرضاعة الطبيعية بصورة صحية، تقع كثير من الأمهات في حيرة تحتاج إلى توجيه طبي واضح يوازن بين الأمرين.
ويؤكد د. محمد عسل، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن قرار صيام الأم المرضعة لا يكون واحدًا في كل الحالات، إذ يختلف حسب عمر الرضيع، وحالة الأم الصحية، وقدرتها على تعويض السوائل والعناصر الغذائية خلال ساعات الإفطار.
ويشير إلى أن الرضاعة الطبيعية تعتمد بشكل كبير على تغذية الأم وكمية السوائل التي تتناولها، وبالتالي فإن الصيام قد يؤثر تدريجيًا على إدرار اللبن إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح.
علامات خطر على الأم المرضعة أثناء الصيام
يشير الأطباء إلى وجود علامات تحذيرية إذا ظهرت على الأم، فيجب معها التوقف عن الصيام فورًا حفاظًا على صحتها وصحة طفلها. من أبرز هذه العلامات:
- صداع شديد ومتكرر لا يتحسن مع الراحة.
- زغللة في العين ودوخة متكررة أثناء اليوم.
- إغماء أو هبوط ملحوظ في ضغط الدم.
- إجهاد عام وعدم القدرة على أداء المهام اليومية المعتادة.
- انخفاض مستوى السكر في الدم وما يصاحبه من تعرق أو رعشة.
- ملاحظة نقص واضح في كمية اللبن.
- ظهور علامات تدل على عدم شبع الطفل أو تأثر نموه.
ويؤكد د. عسل أن استمرار الصيام مع وجود هذه الأعراض قد يؤدي إلى مشكلات صحية للأم، إضافة إلى تأثير مباشر على تغذية الرضيع.

علامات الخطر التي تظهر على الرضيع
في بعض الحالات قد تظهر المشكلة على الطفل قبل أن تشعر الأم بالتعب، لذلك يجب مراقبة الطفل جيدًا خلال أيام الصيام، ومن أهم العلامات التي تستوجب الانتباه:
- انخفاض عدد مرات التبول مقارنة بالمعتاد.
- جفاف متكرر في الفم أو الجلد.
- خمول أو قلة حركة غير معتادة.
- بكاء مستمر طوال اليوم نتيجة الجوع.
- بطء في زيادة الوزن أو تأثر النمو الطبيعي للطفل.
وجود أي من هذه الأعراض يعني أن الطفل لا يحصل على الكمية الكافية من اللبن، ما يستدعي مراجعة قرار الصيام فورًا.
ماذا تفعل الأم التي ترغب في الصيام؟
يشير د. محمد عسل أن بعض الأمهات يفضلن الصيام رغم صعوبته، وهنا ينصح بعدة احتياطات لتقليل التأثير على الرضاعة، أهمها:
- متابعة كمية اللبن يوميًا، والتوقف عن الصيام فور ملاحظة نقص واضح.
- محاولة تنظيم نوم الطفل ليحصل على فترات نوم أطول خلال النهار لتقليل عدد الرضعات أثناء الصيام.
- شفط وتخزين اللبن بعد الإفطار بين الرضعات واستخدامه خلال النهار إذا لزم الأمر.
- إدخال اللبن الصناعي في الحالات الضرورية فقط، خاصة للأمهات العاملات أو في حال عدم كفاية اللبن الطبيعي.
- تناول المكملات الغذائية والفيتامينات وأقراص الحديد خلال فترة الإفطار وفق إرشادات الطبيب.
- تجنب محاولة إنقاص الوزن خلال فترة الرضاعة لأن ذلك يؤثر سلبًا على صحة الأم والطفل.
نصائح غذائية للحفاظ على الرضاعة في رمضان
كما يشدد على أهمية تنظيم التغذية خلال فترة الإفطار، وتشمل النصائح:
- الحصول على قدر كافٍ من الراحة أثناء ساعات الصيام.
- تعجيل الإفطار والبدء بالماء أو اللبن والتمر لتعويض السوائل سريعًا.
- شرب ما بين 2 إلى 3 لترات من السوائل بين الإفطار والسحور.
- تناول وجبات غنية بالبروتين والنشويات لتعويض الطاقة.
- تأخير وجبة السحور قدر الإمكان لتقليل فترة الجفاف.
- الامتناع عن المشروبات المنبهة والغازية.
- التركيز على البروتينات والحبوب الكاملة والخضروات والفواكه في وجبة السحور.
- تجنب الأطعمة المالحة والدسمة والسكريات العالية.
- الإكثار من الأطعمة التي تساعد على زيادة اللبن مثل الشوفان والحلبة




