شاهد بالفيديو.. إذا استيقظت ببلغم في حلقك يومياً.. د. ماريو تينوريو يكشف سر البلغم ويقدم روشتة العلاج النهائية
كتبت/ مي السايح

في كثير من الأحيان، قد تستيقظ من نومك وأنت تشعر بانزعاج غريب في حلقك، كتلة لزجة عالقة ترفض الخروج رغم محاولاتك المتكررة لتنظيف حنجرتك. الغريب في الأمر أنك لا تعاني من حمى ولا من زكام، فما هو السر وراء هذا البلغم العنيد؟.
للإجابة عن هذا التساؤل الطبي الذي يؤرق الكثيرين، تقدم منصة “طب توداي” الرائدة في التوعية الصحية، تغطية شاملة وتفريغاً دقيقاً للنصائح الذهبية التي قدمها الدكتور ماريو تينوريو (دكتور في الطب وصحة الإنسان، أخصائي فيزيولوجيا، ومعلم تربية بدنية)، وذلك عبر مقطع فيديو توعوي بثه على قناته وحساباته الرسمية عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث بسّط المشكلة ووضع أيدينا على الحلول الجذرية والآمنة.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا 👇
البلغم ليس عدوك.. بل حارسك الشخصي
بدأ الدكتور ماريو تينوريو حديثه بتصحيح مفهوم خاطئ وشائع، مؤكداً أن البلغم ليس عدواً للجسم كما يعتقد البعض، بل هو آلية حماية طبيعية وذكية يصنعها الجسم، يتكون هذا المخاط من الماء والأملاح المعدنية وبروتينات تُعرف باسم “الميوسينات”، ووظيفته الأساسية هي التقاط الغبار، البكتيريا، الفيروسات، والجزيئات المهيجة قبل أن تتسلل إلى الرئتين وتسبب كوارث صحية.
في الحالة الطبيعية، ينتج الجسم كميات صغيرة نبتلعها دون أن نشعر، لكن المشكلة الحقيقية تبدأ عندما يزيد هذا الإنتاج عن حده، أو عندما يصبح البلغم شديد اللزوجة وصعب الخروج.
أسباب خفية وراء المخاط المستمر
أوضح الدكتور ماريو تينوريو أن هناك أسباباً خفية، بعيدة عن نزلات البرد، تؤدي إلى هذه المشكلة المزعجة، ومن أبرزها:
1. الارتجاع المريئي الصامت: يُعد من أكثر الأسباب شيوعاً، حيث تتسرب أحماض المعدة ليلاً إلى المريء وصولاً إلى الحنجرة. وبدلاً من الشعور بحرقة المعدة المعتادة، يكتفي هذا الارتجاع الصامت بتهييج أنسجة الحلق، ليرد الجسم بإفراز مخاط كثيف لحماية الغشاء المخاطي.
2. الحساسية التنفسية: الغبار، حبوب اللقاح، ووبر الحيوانات تستفز جهاز المناعة، فيفرز مادة الهيستامين التي تحفز الغدد المخاطية، مما يؤدي إلى حلق رطب باستمرار وسعال خفيف.
3. الجفاف ونقص الماء: عندما لا يحصل الجسم على كفايته من السوائل، يسحب الماء من الأنسجة، ليصبح البلغم سميكاً ولزجاً للغاية، ويصعب طرده.
4. العادات الغذائية الخاطئة: الأطعمة المليئة بالسكر، النشويات المكررة، والمقليات ترفع من مستويات الالتهاب المزمن في الجسم. كما أن الإفراط في الحليب كامل الدسم والأجبان لا يزيد من كمية البلغم، ولكنه يجعله أكثر كثافة ولزوجة لدى الأشخاص الحساسين.
5. التدخين والملوثات: دخان السجائر يشل حركة الأهداب الدقيقة المسؤولة عن تنظيف المخاط، مما يؤدي إلى تراكمه بشكل مزعج.
روشتة العلاج الطبيعية الآمنة
للتخلص من هذه المشكلة، وضع الدكتور ماريو تينوريو خطة علاجية تعتمد على استعادة توازن الجسم بدلاً من الإفراط في الأدوية الكيميائية، وتضمنت:
• الترطيب المستمر: شرب كميات وفيرة من الماء الفاتر طوال اليوم لزيادة سيولة البلغم.
• الغرغرة بالمحلول الملحي: استخدام ماء دافئ مع القليل من الملح ينظف الغشاء المخاطي ويسحب الالتهاب بلطف دون تجفيف الحلق.
• الاستعانة بكنوز الطبيعة: تناول شاي الزنجبيل الطازج المضاف إليه العسل، حيث يعمل الزنجبيل كمضاد التهاب قوي ومذيب للمخاط، بينما يهدئ العسل الحلق المتهيج. كما نصح باستخدام الكركم (الكركومين) مع الحليب النباتي الدافئ ورشة من الفلفل الأسود لمكافحة الالتهابات.
• ضبط بيئة النوم: الحفاظ على رطوبة غرفة النوم (بين 40 و60%) باستخدام أجهزة الترطيب، خاصة في فصل الشتاء. ورفع مستوى الرأس قليلاً أثناء النوم لمنع الارتجاع الحمضي.
نصائح إضافية ذهبية تقدمها منصة طب توداي
استكمالاً لهذه الروشتة القيمة، وحرصاً من “طب توداي” على تقديم محتوى طبي شامل يحيط بكافة الجوانب لقرائها الأعزاء، نقدم لكم مجموعة من النصائح الإضافية التي تتناسب تماماً مع سياق الفيديو وتساعدكم في القضاء على البلغم المزمن:
1. استنشاق البخار العشبي: تنصح “طب توداي” بالاستعانة بجلسات استنشاق البخار المضاف إليه قطرات من زيت الكافور (الإكليل) أو النعناع. تعمل هذه الزيوت العطرية كموسعات طبيعية للشعب الهوائية وتساعد في تفكيك الروابط اللزجة للمخاط المتراكم في الجيوب الأنفية والحنجرة.
2. الانتباه لتوقيت وجبة العشاء: لمن يعانون من الارتجاع الصامت، من الضروري جداً التوقف عن تناول أي أطعمة قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل، وتجنب الوجبات الدسمة أو الحمضية (كالطماطم والموالح) ليلاً لضمان عدم ارتداد الحمض أثناء الاستلقاء.
3. التنظيف الموضعي للأنف: استخدام بخاخات ماء البحر المفلتر أو أوعية التنظيف الأنفي (Neti Pot) يساعد في التخلص من مسببات الحساسية العالقة في الممرات الأنفية والتي قد تنزل إلى الحلق مسببة تكون البلغم (ما يُعرف بالتنقيط الأنفي الخلفي).
4. دعم المناعة بفيتامين سي: إدراج الأطعمة الغنية بفيتامين سي والزنك ضمن نظامك الغذائي اليومي يدعم الخلايا المناعية ويقلل من استجابة الجسم المفرطة تجاه مسببات الحساسية، مما يحد من إفراز الهيستامين وبالتالي تقليل المخاط.
5. إراحة الأحبال الصوتية: التنحنح المستمر ومحاولة إخراج البلغم بقوة يسببان جروحاً صغيرة وتهيجاً في الأحبال الصوتية، مما يدفع الجسم لإنتاج المزيد من المخاط لحمايتها (دائرة مفرغة). الأفضل شرب رشفات من الماء الدافئ بدلاً من التنحنح العنيف.




