د. سامر عبد الله يحذر: هذه الخرافات عن الملل الجنسي تدمر العلاقة الزوجية
كتبت - سمر محمود
الملل الجنسي من الموضوعات التي يحيط بها الكثير من الغموض والمفاهيم الخاطئة، حيث تنتشر خرافات قد تبدو منطقية للبعض، لكنها في الحقيقة تؤدي إلى تكريس المشكلة بدلًا من حلها.
ولتصحيح الصورة، أجرينا حوارًا مع د. سامر عبد الله، استشاري الصحة الجنسية والعلاقات الزوجية، الذي أكد أن الوعي هو السلاح الأول لمواجهة الملل، وأن تصديق هذه الخرافات يخلق فجوة بين الزوجين بدلًا من تقريب المسافة.
الخرافة الأولى: “الحب يموت بعد الزواج”
الحقيقة:
الحب لا يموت بالضرورة بعد الزواج، لكنه يتغير شكله. قد يقل الاندفاع العاطفي مع الوقت، لكن يمكن أن يتحول إلى حب أعمق وأكثر نضجًا إذا تم تغذيته بالاهتمام والاحترام.
رأي د. سامر عبد الله:
“الاعتقاد بأن الحب له عمر محدد يجعل الأزواج يستسلمون للملل مبكرًا، بينما يمكنهم تجديد مشاعرهم باستمرار من خلال التواصل الصريح والتجديد في العلاقة.”
الخرافة الثانية: “الملل أمر طبيعي ولا يمكن تغييره”
الحقيقة:
صحيح أن بعض الفتور قد يحدث، لكن الاستسلام له خطأ كبير. هناك دائمًا طرق لإعادة إشعال الشغف مثل التجديد في الأنشطة المشتركة، السفر، أو تجربة أشياء جديدة في العلاقة الحميمة.
رأي الطبيب:
“الملل ليس قدرًا محتومًا، بل هو نتيجة لروتين وعدم تجديد، ويمكن لأي زوجين كسره إذا أرادا ذلك.”
الخرافة الثالثة: “الرغبة الجنسية مرتبطة فقط بالعمر”
الحقيقة:
العمر ليس العامل الوحيد المؤثر في الرغبة. هناك عوامل نفسية، صحية، وعاطفية قد تزيد أو تقلل الرغبة بغض النظر عن سن الشخص.
رأي د. سامر عبد الله:
“هناك أزواج في الخمسين والستين يتمتعون بحياة جنسية صحية بفضل الاهتمام بصحتهم الجسدية والنفسية، في حين يعاني آخرون في العشرينات من فتور بسبب الضغط النفسي أو مشاكل التواصل.”
الخرافة الرابعة: “الرجال لا يصابون بالملل الجنسي”
الحقيقة:
الملل الجنسي ليس حكرًا على النساء، فالرجال أيضًا قد يعانون منه لأسباب نفسية أو جسدية أو بسبب الروتين.
رأي الطبيب:
“من المهم أن يعترف الرجل بمشكلته ويبحث عن حلول بدلًا من إنكارها، لأن التجاهل يؤدي إلى تفاقم الفتور.”
الخرافة الخامسة: “العلاقة الحميمة الناجحة تعتمد فقط على الأداء الجسدي”
الحقيقة:
الأداء الجسدي مهم، لكن التواصل العاطفي هو المحرك الأساسي للرغبة. إذا غاب الشعور بالاهتمام والحب، قد تفقد العلاقة الحميمة جزءًا كبيرًا من معناها.
رأي الطبيب:
“الكلمات الحانية، اللمسات البسيطة، والاهتمام خارج غرفة النوم هي مفاتيح الحفاظ على الرغبة.”
الخرافة السادسة: “التجديد يعني بالضرورة مغامرات جريئة أو مكلفة”
الحقيقة:
التجديد يمكن أن يكون بسيطًا مثل تغيير مكان العلاقة، إعداد عشاء رومانسي، أو تبادل رسائل غرامية. لا يشترط أن يكون معقدًا أو مكلفًا.
رأي د. سامر عبد الله:
“أحيانًا أبسط الأفكار هي التي تصنع الفرق، والمهم هو عنصر المفاجأة وكسر النمط المعتاد.”
كيف نتخلص من أثر هذه الخرافات؟
- التثقيف الجنسي الصحيح من مصادر موثوقة.
- التواصل المفتوح بين الزوجين حول احتياجاتهما.
- طلب الاستشارة من مختصين عند مواجهة صعوبات مستمرة.
- المرونة والانفتاح على التغيير والتجديد.
الخلاصة من د. سامر عبد الله:
“الخرافات حول الملل الجنسي أخطر من الملل نفسه، لأنها تقيد طريقة تفكير الأزواج وتجعلهم يبررون الفتور بدلًا من معالجته. الحل يبدأ من الوعي، ثم الفعل.”




