د. خالد مصطفى يكشف أسرار تمارين تحسين الصوت لمتحدثي المهنة

كتبت – ليلى حمدي

الصوت هو أداة التعبير الأولى عن الشخصية والأفكار، وبالنسبة لبعض المهن، فهو وسيلة العمل الرئيسية التي يعتمد عليها صاحب المهنة بشكل يومي. المعلمون، المذيعون، الممثلون، المحامون، وخطباء المساجد وغيرهم، جميعهم يحتاجون لصوت قوي، واضح، وسليم، كي يوصلوا رسالتهم بفاعلية.

منصة طب توداي باعتبارها مرجعية العرب الطبية الأولى، التقت د. خالد مصطفى – استشاري الأنف والأذن والحنجرة، الذي أكد أن تحسين الصوت لا يعتمد فقط على الموهبة، بل على التدريب المستمر، والعناية الصحيحة بالأحبال الصوتية، وتجنب العادات التي تؤذيها.


أهمية الصوت لمتحدثي المهنة

يوضح د. خالد مصطفى أن الصوت بالنسبة لمتحدثي المهنة يشبه الأداة الموسيقية للموسيقي، إذا لم يتم الاعتناء بها وصيانتها، تفقد جودتها وقدرتها على الأداء. الصوت الواضح والقوي يزيد من تأثير المتحدث على المستمعين، ويعزز من حضوره، بينما الصوت المرهق أو المبحوح قد يقلل من قيمة الرسالة التي يريد إيصالها.


كيف تعمل الأحبال الصوتية؟

يشير د. خالد مصطفى إلى أن الأحبال الصوتية عبارة عن طيات عضلية صغيرة موجودة في الحنجرة، تهتز عند مرور الهواء من الرئتين، منتجة الصوت. سلامة هذه الأحبال، وترطيبها، والتحكم في تدفق الهواء، كلها عوامل تؤثر في جودة الصوت.


مشاكل الصوت الشائعة لمتحدثي المهنة

يؤكد د. خالد مصطفى أن متحدثي المهنة قد يعانون من مشاكل شائعة مثل:

  • بحة الصوت المزمنة
  • فقدان الصوت المؤقت بعد مجهود كبير
  • الشعور بجفاف أو التهاب في الحلق
  • صعوبة إخراج الصوت في الطبقات العالية

هذه المشاكل غالبًا ما تنتج عن الإفراط في استخدام الصوت أو استخدامه بطريقة خاطئة.


تمارين تحسين الصوت

1. تمارين التنفس العميق

ينصح د. خالد مصطفى بتمارين التنفس العميق من الحجاب الحاجز، حيث يساعد التحكم في النفس على إنتاج صوت قوي ومستمر، بدون إجهاد للأحبال الصوتية. يمكن ممارسة التمرين بالجلوس أو الوقوف، وأخذ شهيق عميق من الأنف، ثم إخراج الهواء ببطء من الفم مع إصدار صوت ثابت.

2. تمرين الطنين (Humming)

يعد الطنين من أفضل التمارين لتدفئة الصوت قبل التحدث أو الغناء. يتم عبر إغلاق الفم وإصدار صوت “همممم” بلطف، مما يساعد على ارتخاء الأحبال الصوتية وتحفيز الرنين الطبيعي للصوت.

3. تمارين المد الصوتي

ينصح بمد الحروف الصوتية (أ، إ، أو) لفترة زمنية طويلة مع الحفاظ على استقرار الصوت، مما يقوي التحكم في الحبال الصوتية ويحسن وضوح النطق.

4. تمرين السلم الموسيقي

يقوم المتحدث بترديد أصوات متدرجة من النغمة المنخفضة إلى العالية والعكس، وهو تمرين مهم لزيادة نطاق الصوت والسيطرة على طبقاته.


العادات التي يجب تجنبها

شدد د. خالد مصطفى على أهمية تجنب العادات التي تؤذي الصوت، ومنها:

  • الصراخ أو التحدث بصوت مرتفع لفترات طويلة
  • التدخين أو التواجد في أماكن مليئة بالدخان
  • شرب المشروبات المثلجة مباشرة بعد إجهاد الصوت
  • إهمال ترطيب الجسم بالماء

دور التغذية في صحة الصوت

أوضح د. خالد مصطفى أن التغذية تلعب دورًا في الحفاظ على صحة الأحبال الصوتية، فشرب كميات كافية من الماء، وتجنب الأطعمة التي تسبب الارتجاع الحمضي (مثل الأطعمة الدهنية والحارة)، يساعد على حماية الحلق.


متى تحتاج لزيارة الطبيب؟

ينصح د. خالد مصطفى بزيارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة إذا استمرت بحة الصوت لأكثر من أسبوعين، أو إذا كان هناك ألم أو صعوبة في البلع، أو إذا تغير الصوت بشكل ملحوظ بدون سبب واضح.


نصائح للحفاظ على الصوت في العمل اليومي

  • الإحماء الصوتي قبل أي مجهود كلامي كبير
  • أخذ فترات راحة أثناء التحدث الطويل
  • استخدام ميكروفون في الأماكن الكبيرة لتجنب رفع الصوت
  • التدريب المستمر على تمارين الصوت

الخلاصة

تحسين الصوت لمتحدثي المهنة ليس رفاهية، بل ضرورة مهنية للحفاظ على جودة الأداء والتأثير على الجمهور. ومع الالتزام بتمارين التنفس، الإحماء، وتجنب العادات الضارة، يمكن لأي شخص أن يحافظ على صوته قويًا وواضحًا لسنوات طويلة.


حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنصة طب توداي
منصة طب توداي هي مرجعية العرب الطبية الأولى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى