الثلج ينقذ حياة شابة ثلاثينية بعد وصول معدل نبضاتها إلى 220 نبضة في الدقيقة.. شاهد

كتبت/ مي السايح

شهد أحد أقسام الطوارئ حالة طبية لافتة، بعدما نجح فريق طبي في إنهاء نوبة تسارع شديد في ضربات القلب لدى سيدة تبلغ من العمر 35 عامًا باستخدام وسيلة بسيطة وغير متوقعة، وهي الثلج، وذلك بعد تعذر توفر بعض الأدوية المعتادة في القسم.

بداية الحالة داخل الطوارئ

وصلت المريضة إلى قسم الطوارئ قبل وقت الإفطار وهي تعاني من خفقان مفاجئ وشديد في القلب. وبمجرد فحصها، تبين أن معدل ضربات القلب لديها مرتفع بشكل كبير وصل إلى نحو 220 نبضة في الدقيقة، وهو معدل يفوق الطبيعي بكثير ويستدعي تدخلاً طبياً سريعاً.

قام الأطباء بإجراء رسم قلب كهربائي (ECG) على الفور، والذي كشف عن إصابة المريضة بحالة تُعرف طبياً باسم التسارع فوق البطيني في ضربات القلب (SVT)، وهي حالة تحدث نتيجة اضطراب في الإشارات الكهربائية للقلب وتؤدي إلى تسارع شديد في النبض.

البحث عن العلاج المعتاد

في مثل هذه الحالات، يلجأ الأطباء عادة إلى بعض الأدوية التي تساعد على إبطاء ضربات القلب وإعادتها إلى المعدل الطبيعي، مثل أدوية تنظيم ضربات القلب. لكن الفريق الطبي واجه مشكلة مفاجئة، حيث لم يكن الدواء المعتاد متوفراً في الطوارئ في ذلك الوقت.

كما حاول الفريق الطبي اللجوء إلى بعض الإجراءات المعروفة التي تساعد على إبطاء النبض، مثل تدليك الشريان السباتي في الرقبة (Carotid massage)، لكنها لم تعطِ النتيجة المطلوبة.

وفي ظل هذه الظروف، بدأ الأطباء في البحث عن حل سريع وآمن لتجنب اللجوء إلى الصدمة الكهربائية للقلب (DC shock).

فكرة بسيطة خارج الصندوق

وسط هذه المحاولات، جاءت فكرة غير تقليدية لكنها معروفة في بعض المراجع الطبية، وهي استخدام الثلج لتحفيز ما يُعرف برد الفعل المبهمي (Vagal reflex)، والذي قد يساعد في إبطاء ضربات القلب.

تم وضع الثلج على المريضة كإجراء بسيط لتحفيز هذا المنعكس العصبي. والمفاجأة أن الاستجابة جاءت بسرعة كبيرة.

بعد أقل من ثلاث دقائق فقط من تطبيق الثلج، بدأت حالة المريضة في التحسن بشكل واضح، وانخفضت ضربات القلب تدريجياً حتى عادت إلى المعدل الطبيعي.

وأظهر رسم القلب الذي أُجري بعد ذلك عودة النبض إلى النظام الطبيعي للقلب (Normal Sinus Rhythm)، وهو ما أكد نجاح التدخل البسيط في إنهاء نوبة التسارع.

الحالة لاقت إشادة كبيرة بمهارة الفريق الطبي، حيث إن سرعة التفكير واللجوء إلى حلول بديلة قد تكون حاسمة في إنقاذ المرضى، خاصة في أقسام الطوارئ التي تتطلب قرارات سريعة في ظروف مختلفة.

ويؤكد الأطباء أن مثل هذه الحالات تبرز أهمية وجود فريق طوارئ مدرب وقادر على التفكير السريع واستخدام كل الوسائل المتاحة لضمان استقرار الحالة الصحية للمريض.

كما أشاروا إلى أن بعض الإجراءات البسيطة قد تكون فعالة في حالات معينة من اضطرابات القلب، لكن يجب دائماً أن تتم تحت إشراف طبي متخصص داخل المستشفى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى