بعد أن حققت مطاعم دبي 12 مليار دولار .. الكاتب الصحفي الكبير خالد صلاح يشيد بتجربتي مطعمي “ساتشي” و”كازوكو” .. ويدعو وزير السياحة لزيارتهما ودعم قطاع الضيافة في مصر
كتبت - مي السايح

كشفت تقارير منظمة السياحة العالمية (UNWTO) إلى أن ما بين 25% إلى 35% من إنفاق السائح خلال رحلته يذهب إلى قطاع الطعام والشراب، ما يجعل المطاعم واحدة من أكبر مصادر العائدات السياحية بعد الإقامة والتنقل.
وفي مدن مثل باريس وروما وطوكيو، يُعتبر الطعام عنصرًا رئيسيًا في قرار السائح بزيارة المدينة، حيث أظهرت الدراسات أن أكثر من 40% من السياح يختارون وجهتهم بناءً على سمعة المطاعم والأطباق المحلية.
وقالت التقارير إن دبي استطاعت أن تضع نفسها على الخريطة العالمية عبر الاستثمار في الضيافة، إذ حقق قطاع المطاعم هناك عائدات تجاوزت 12 مليار دولار سنويًا وفق تقديرات رسمية.هذه الأرقام تؤكد أن الاستثمار في قطاع المطاعم والطعام هو استثمار استراتيجي في الاقتصاد القومي، لأنه يعزز من إنفاق السائح، ويدفعه إلى تكرار الزيارة، ويضع مصر في منافسة مباشرة مع الوجهات العالمية الكبرى، وهذا ما دفع الكاتب الصحفي الكبير خالد صلاح إلى الإشادة بتجربة مطعمي ساتشي وكازوكو، اللذين أسسهما رجل الأعمال أيمن باكي، معتبرًا إياهما نموذجًا فريدًا في الضيافة العصرية بمصر، ومؤكدًا أن ما تحقق يمثل “ثورة” حقيقية في عالم الـHospitality المصري.
وأوضح خالد صلاح في منشور له على صفحته بموقع “فيسبوك”، أن صناعة السياحة في مصر لطالما اعتمدت على الآثار والشواطئ، لكنها كانت تفتقد إلى عنصر الضيافة الراقية بمعايير عالمية، وهو ما قدمه أيمن باكي من خلال مطاعم تحمل رؤية واضحة ومعايير جودة صارمة. وأضاف أن هذه المشروعات لم تعد مجرد مطاعم راقية، بل أصبحت منصات تعكس صورة جديدة عن مصر كوجهة قادرة على منافسة كبريات العواصم الأوروبية والآسيوية.
وأشار خالد صلاح إلى أن إدراج مطاعم مثل Kazoku ضمن قوائم أفضل المطاعم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هو انعكاس طبيعي لهذا التميز، وأكد أن ما يقدمه أيمن باكي لا يمثل خدمة فاخرة لعملائه فقط، بل استثمارًا في صورة مصر السياحية ورهانًا على قدرة المصريين على المنافسة عالميًا.

“خالد صلاح” يدعو وزارة السياحة لدعم التجربة الرائدة لمطاعم “ساتشي” و”كازوكو”
ووجّه خالد صلاح دعوة صريحة إلى وزارة السياحة وقياداتها لزيارة مطاعم ساتشي وكازوكو في القاهرة أو الساحل الشمالي، ودراسة إمكانيةتعميم التجربة، بحيث تصبح هناك شبكة من المطاعم المصرية العالمية التي تشكل عنصرًا جاذبًا بحد ذاته، كما هو الحال في عواصم كبرى مثل نيويورك وطوكيو.
ولفت خالد صلاح، إلى أن دور الحكومة لا يجب أن يقتصر على الترويج للسياحة التقليدية فقط، بل يجب أن يشمل دعمًا لمثل هذه المبادرات الخاصة التي ترفع من مستوى صورة مصر عالميًا. فالمطاعم الحاصلة على جوائز إقليمية ودولية لا تخدم فقط أصحابها، بل تخدم سمعة البلد بأكمله.

واختتم تصريحه بتوجيه الشكر لـأيمن باكي قائلاً:
“إن التحية هنا لا تذهب لشخص أيمن وحده، وإنما لكل من يقتنع أن مصر تستحق أن تكون في المقدمة، وأن الضيافة ليست رفاهية، بل جزء أصيل من قوتنا الناعمة.”
اقرأ أيضا: التخلص من الأمراض الجلدية وأمراض الكبد.. اعرف أهم الأماكن السياحية العلاجية في سيناء
الاستثمار في الضيافة.. مستقبل السياحة المصرية
تعتبر تجربة أيمن باكي مؤشرًا على أن مصر تمتلك كوادر بشرية قادرة على المنافسة في مجال الـHospitality، وهو قطاع عالمي يدر مليارات الدولارات سنويًا. الاستثمار في هذا المجال لا يعني خدمة النخبة فقط، بل يعني تعزيز مكانة مصر كوجهة جاذبة لكل أنواع السياح: من الباحثين عن الرفاهية إلى محبي المغامرة والرحلات الثقافية.
وبذلك تتحول مطاعم مثل ساتشي وكازوكو من مجرد مشروعات تجارية إلى مشاريع استراتيجية تعكس قدرة مصر على التطوير، وتفتح الباب أمام المزيد من المبادرات المشابهة، التي يمكن أن تضع القاهرة والإسكندرية والساحل على خريطة السياحة العالمية بشكل أكثر إشراقًا.
دبي .. نموذج الشرق الأوسط في السياحة الفاخرة
تُعرف دبي منذ سنوات بأنها عاصمة السياحة الفاخرة في الشرق الأوسط، ويرجع ذلك إلى استثمارات ضخمة في الضيافة العالمية. فقد جذبت الإمارة سلاسل المطاعم العالمية الكبرى، إلى جانب تطوير مطاعم محلية تحمل هوية مبتكرة.
اليوم، لا يذهب السائح إلى دبي فقط من أجل برج خليفة أو التسوق، بل أيضًا من أجل تذوق أطباق من مطابخ آسيوية وأوروبية وأمريكية، جميعها في مدينة واحدة.
هذا التنوع والاهتمام بالتفاصيل جعل من دبي وجهة لا تنافس فقط على مستوى المنطقة، بل على مستوى العالم. وهنا يظهر بوضوح كيف أن الاستثمار في المطاعم لم يكن رفاهية، بل أداة استراتيجية عززت من مكانة دبي عالميًا.
اقرأ أيضا: طين سيوة ومياه البحر الميت: علاجات طبيعية تهزم الروماتويد

مصر.. خطوة على الطريق الصحيح
في المقارنة مع دبي تبدو مصر الآن في بداية مسارها. صحيح أن قوتها الناعمة التاريخية تكمن في الآثار والشواطئ، لكنها بحاجة إلى أن تدعم هذا الإرث بـتجربة ضيافة عصرية لا تقل عن منافسيها.
وهنا تبرز تجربة مطاعم ساتشي وكازوكو كخطوة جادة تثبت أن السوق المصري قادر على تقديم ما يوازي – بل ويتفوق أحيانًا – على تجارب إقليمية. فإدراج مطاعم مصرية ضمن قوائم الأفضل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هو بداية مبشرة، لكنه يتطلب استمرارية ودعمًا من القطاعين الحكومي والخاص، وتوسعًا يشمل مدنًا أخرى غير القاهرة والساحل الشمالي.
المنافسة العالمية.. معركة الصورة والانطباع
في النهاية، المنافسة بين الوجهات السياحية العالمية لم تعد تقتصر على من يملك أكبر متحف أو أجمل شاطئ، بل أصبحت معركة انطباع، فالمطاعم الراقية هي التي تترك هذا الانطباع لدى الزائر، لأنها التجربة الأقرب لحواسه اليومية.
بين الرمال والعيون الكبريتية .. مصر تتصدر الدول العربية في السياحة العلاجية





