افتكرناها حاجة بسيطة.. د. أحمد شريف يروي قصة طفلة تعرضت للدغة قرادة وكشفت عن مرض صامت

كتبت: ندى علي

في واقعة أثارت اهتمام عدد كبير من الأسر، كشف د. أحمد شريف تفاصيل حالة لطفلة بدأت بقصة بسيطة، لكنها حملت في طياتها مؤشرات مرضية مهمة لا يجب تجاهلها.

بدأت الحكاية عندما لاحظت أم وجود قرادة ملتصقة بفروة رأس ابنتها، فسارعت إلى التوجه للطبيب لإزالتها بالطريقة الطبية السليمة، دون أن يظهر حينها ما يدعو للقلق أو الاشتباه في وجود عدوى خطيرة.

لدغة قرادة

لكن ما بدا أمرًا عابرًا في البداية، تبيّن لاحقًا أنه قد يكون مؤشرًا على إصابة بمرض يحتاج إلى متابعة دقيقة، وهو ما نستعرضه في السطور التالية.

قرادة في فروة الرأس.. بداية القصة

بحسب ما ذكره د. أحمد شريف، فإن الأم تعاملت بشكل صحيح فور اكتشاف القرادة، إذ توجهت إلى الطبيب لتجنب أي مضاعفات قد تنتج عن إزالتها بطرق غير آمنة.

وفي ذلك الوقت، لم يرصد الفريق الطبي علامات واضحة تشير إلى انتقال عدوى، خاصة أن موضع القرصة لم يكن ملتهبًا بشكل لافت.

إلا أن المتابعة المنزلية الدقيقة كشفت لاحقًا عن تغيرات جلدية لافتة في نفس المنطقة تقريبًا، وهو ما أعاد فتح الملف الطبي للحالة من جديد.

علامة جلدية غير معتادة تثير الانتباه

بعد مرور فترة، وأثناء قيام الأم بربط شعر طفلتها على هيئة “ذيل حصان” مرتفع، لاحظت وجود علامة جلدية تغطي الجزء الخلفي من الرأس، تشبه ما يُعرف شعبيًا بـ”عضة اللقلق”، لكن ما ميّز هذه العلامة هو ظهور شعيرات دموية حمراء دقيقة داخلها، بشكل غير مألوف.

أوضح د. أحمد شريف أن هذه التغيرات الجلدية قد تكون مرتبطة برد فعل التهابي أو علامة متأخرة لعدوى انتقلت عبر لدغة القراد، وهو ما يستدعي تقييمًا طبيًا دقيقًا، خاصة إذا تزامن مع أعراض عامة أخرى.

أعراض مقلقة على مدار عامين

المثير في القصة أن الطفلة على مدار عامين تقريبًا، عانت من مجموعة أعراض متفرقة بدت في البداية غير مترابطة، من بينها:

  • طفح جلدي مميز يُعرف بالحمامى المهاجرة، يظهر على هيئة دائرة حمراء تكبر تدريجيًا وقد تشبه “عين الثور”.
  • ارتفاع طفيف في درجة الحرارة.
  • إرهاق شديد وتعب مستمر.
  • صداع متكرر.
  • آلام في العضلات والمفاصل.
  • تضخم في الغدد اللمفاوية.

كما أكد د. أحمد أن اجتماع هذه الأعراض، مع وجود تاريخ سابق للدغة قراد، يرفع من احتمالية الإصابة بمرض لايم، وهو مرض بكتيري ينتقل عبر القراد وقد تتأخر أعراضه في الظهور.

ماهو مرض لايم؟

يعد مرض لايم هو عدوى بكتيرية تنتقل عن طريق لدغات القراد المصابة، تبدأ الأعراض غالبًا بطفح جلدي مميز، ثم قد تتطور لتشمل الجهاز العصبي والمفاصل والقلب إذا لم يتم التشخيص المبكر والعلاج المناسب بالمضادات الحيوية.

ويشدد د. أحمد شريف على أهمية الانتباه لأي طفح جلدي دائري يتوسع تدريجيًا بعد التعرض للدغات الحشرات، خاصة إذا صاحبه إرهاق أو آلام عامة غير مبررة.

أهمية المتابعة وعدم تجاهل العلامات

تسلط هذه الحالة الضوء على ضرورة المتابعة الطبية بعد التعرض للدغات القراد، حتى في حال عدم ظهور أعراض فورية.

فبعض الأمراض، مثل مرض لايم، قد تتطور ببطء وتُحدث أعراضًا متفرقة يصعب ربطها بالسبب الأصلي دون تاريخ مرضي واضح، والوعي المبكر يمكن أن يمنع مضاعفات خطيرة، ويضمن علاجًا فعالًا في الوقت المناسب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى