أمير رمزي يقترح إنفاق رجال الأعمال على المستشفيات بالمحافظات

في تصريحات تحمل رؤية مجتمعية واضحة، طرح المستشار أمير رمزي رئيس محكمة الجنايات تصورًا عمليًا لدعم المستشفيات العامة والجامعية في مصر، مؤكدًا أن تطوير المنظومة الصحية لا يتطلب معجزات، بل تنسيقًا جادًا بين الدولة ورجال الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني.

مقترح وطني لدعم المستشفيات العامة والجامعية

قال أمير رمزي إن السؤال الذي يجب أن يُطرح بوضوح: “ما الذي يمنع أن يكون لكل مستشفى عام أو جامعي راعٍ من رجال الأعمال أو إحدى الجهات الكبرى يتولى دعمه بشكل منظم وقانوني؟”.

وأوضح أن مستشفيات عريقة مثل مستشفى الدمرداش ومستشفى القصر العيني ومستشفى أبو الريش ومستشفى أم المصريين تقدم خدمات طبية لملايين المواطنين، لكنها تحتاج إلى دعم إضافي لسد الفجوات وتحسين جودة الخدمة الصحية.

وأشار إلى أن الفكرة تقوم على تخصيص رعاية مباشرة لكل مستشفى من رجل أعمال أو مؤسسة كبرى، على أن يتم خصم التبرعات من الضرائب وفقًا للأطر القانونية، بما يضمن الشفافية ويحقق المنفعة المتبادلة.

تحسين جودة الخدمة الصحية وسد العجز

أكد رئيس محكمة الجنايات أن الهدف الأساسي من المقترح هو رفع كفاءة المستشفيات، وزيادة قدرتها الاستيعابية، وتوفير الأجهزة والمستلزمات الطبية الحديثة.

وأضاف أن كثيرًا من المرضى يعانون من نقص الإمكانيات، أو ينتظرون دورهم لفترات طويلة، بل إن بعضهم لا يجد تكلفة العملية أو حتى مكانًا للإقامة خلال رحلة العلاج.

المستشار أمير رمزي رئيس محكمة الجنايات

وشدد على أن تحسين جودة الخدمة الصحية لا ينعكس فقط على المرضى، بل يساهم في تعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، ويخفف الضغط عن الأطباء وأطقم التمريض، ويخلق بيئة علاجية أكثر إنسانية وعدالة.

تنسيق حكومي مع رجال الأعمال

واقترح أمير رمزي عقد اجتماع يضم وزيرة التضامن الاجتماعي ووزير الصحة، إلى جانب كبار رجال الأعمال، لوضع آلية واضحة لتوزيع أدوار الرعاية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك نماذج وطنية ناجحة يمكنها تبني هذه المبادرة.

وضرب أمثلة بأسماء بارزة مثل نجيب ساويرس، مؤكدًا أنه لو طُلب منه رعاية مستشفى بحجم القصر العيني فلن يتردد.

كما أشار إلى دور مؤسسات كبرى مثل مؤسسة مصر الخير، إضافة إلى رجال أعمال مثل صلاح دياب، معتبرًا أن هذه الشخصيات أثبتت وطنيتها واستعدادها لدعم المجتمع في أوقات الأزمات.

دعم المرضى غير القادرين أولوية إنسانية

سلّط أمير رمزي الضوء على معاناة المرضى غير القادرين، الذين قد يأتون من محافظات بعيدة بحثًا عن علاج، دون أن يملكوا ثمن الدواء أو مصاريف الإقامة.

وأكد أن الرعاية المنظمة من رجال الأعمال يمكن أن توفر أسرّة إضافية، وتدعم إجراء العمليات الجراحية، وتضمن عدم بقاء أي مريض في الشارع دون رعاية.

أنهى المستشار أمير رمزي حديثه بالتأكيد على أن التعاون بين الدولة والقطاع الخاص ليس رفاهية، بل ضرورة وطنية، وأن أي مبادرة جادة في هذا الاتجاه ستُحدث فارقًا حقيقيًا في حياة ملايين المصريين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى