د. علي مصطفى: الحليب مهم لكن وحده لا يكفي لحماية العظام من الهشاشة
كتب/ محمد حسان

هشاشة العظام من أكثر الأمراض شيوعًا مع التقدم في العمر، خاصة بين النساء بعد سن اليأس، وهي حالة تؤدي إلى ضعف العظام وزيادة خطر الكسور حتى مع الإصابات البسيطة. لعقود طويلة، ارتبط الحليب بكونه المشروب الأساسي لتقوية العظام، نظرًا لاحتوائه على الكالسيوم. لكن هل يكفي الحليب وحده للوقاية من هشاشة العظام، أم أن الأمر يحتاج إلى مزيج من العوامل الغذائية ونمط الحياة؟
وبحسب ما أوضحه د. علي مصطفى استشاري أمراض العظام لمنصة طب توداي، فإن الحليب يعد مصدرًا ممتازًا للكالسيوم، لكنه لا يكفي بمفرده للوقاية من هشاشة العظام، إذ تحتاج العظام إلى عناصر غذائية أخرى، ونشاط بدني، وعادات صحية للحفاظ على قوتها.
شاهد ايضًا: أطعمة ضرورية للوقاية من هشاشة العظام وضعف العضلات بعد سن الستين.. د. وجيه فوزي حسن يوضح
د. حسن إبراهيم: بدون ألم… عظامك قد تتآكل: اعرف أعراض الهشاشة الخفية
أهمية الكالسيوم في بناء العظام
الكالسيوم هو المعدن الأساسي الذي يدخل في تكوين العظام والأسنان، ونقصه يؤدي إلى ضعف البنية العظمية. الحليب ومنتجات الألبان غنية بالكالسيوم، لكن الحصول على الكمية الكافية منه يتطلب تنوع المصادر الغذائية، خاصة مع تقدم العمر.
فيتامين د… شريك الكالسيوم
يشير د. علي مصطفى إلى أن امتصاص الكالسيوم في الجسم يعتمد بشكل كبير على فيتامين د، الذي يساعد الأمعاء على امتصاصه بكفاءة. هذا الفيتامين يمكن الحصول عليه من التعرض للشمس أو من بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية، والبيض، والمكملات الغذائية عند الحاجة.
البروتين ودوره في قوة العظام
البروتين ليس فقط لبناء العضلات، بل هو مكون مهم للعظام أيضًا. النظام الغذائي المتوازن الذي يحتوي على بروتينات كافية من مصادر حيوانية ونباتية يساهم في الحفاظ على كثافة العظام.
النشاط البدني وأثره
العظام، مثل العضلات، تحتاج إلى تحفيز لتظل قوية. التمارين التي تعتمد على حمل الوزن، مثل المشي، وصعود الدرج، وتمارين المقاومة، تساعد على تقوية العظام وتحفيز نموها، وهو ما لا يمكن للحليب وحده أن يحققه.
العادات الضارة التي تهدد العظام
حتى مع تناول الحليب بانتظام، فإن بعض العادات قد تؤثر سلبًا على صحة العظام، مثل الإفراط في تناول الكافيين، والتدخين، وقلة النشاط البدني، والإفراط في الملح، إذ تؤدي هذه العوامل إلى فقدان الكالسيوم من الجسم.
“غضب الأطفال المتكرر: الأسباب النفسية ونصائح للتعامل الفعّال”
التنوع الغذائي هو الحل
التغذية السليمة للوقاية من هشاشة العظام تشمل الحليب ومنتجات الألبان، إلى جانب الخضروات الورقية، والمكسرات، والبقوليات، والأسماك، لضمان حصول الجسم على كافة العناصر اللازمة.
هل يمكن الاعتماد على الحليب فقط؟
يؤكد د. علي مصطفى أن الحليب يوفر جزءًا مهمًا من الاحتياجات اليومية من الكالسيوم، لكن الحماية الفعلية من هشاشة العظام تحتاج إلى نظام غذائي متكامل، ونمط حياة نشط، وفحوص دورية لمتابعة صحة العظام.
دور الفحوص الطبية
إجراء فحص كثافة العظام بشكل دوري خاصة بعد سن الخمسين يساعد على الكشف المبكر عن الهشاشة، مما يتيح التدخل بالعلاج أو تعديل النظام الغذائي والروتين اليومي.
المكملات الغذائية عند الحاجة
في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بمكملات الكالسيوم أو فيتامين د، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يحصلون على كفايتهم من الغذاء أو الذين لديهم مشاكل في الامتصاص.
صحة العظام: نصائح ذهبية من الدكتور أمير عودة للحفاظ على عظام قوية
الحليب عنصر مهم في نظام غذائي صحي، لكنه ليس العصا السحرية للوقاية من هشاشة العظام. الحفاظ على قوة العظام يتطلب مزيجًا من التغذية المتوازنة، والنشاط البدني المنتظم، والعادات الصحية الجيدة.
حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنصة طب توداي
منصة طب توداي هي مرجعية العرب الطبية الأولى




