مناشدات لوزير التربية والتعليم بمنع بيع وتناول الحلويات والمقرمشات المسرطنة داخل المدارس
كتبت/ مي السايح

لم تعد شكاوى الأمهات بشأن بيع الحلويات والوجبات المعلبة داخل المدارس والحضانات مجرد صوت فردي، بل تحولت إلى نداء جماعي يطالب بضرورة تدخل وزارة التربية والتعليم، بعد أن باتت صحة الأطفال مهددة أمام انتشار الألوان الصناعية والمواد الحافظة في الأطعمة التي تُباع داخل المؤسسات التعليمية.
أزمة متكررة في المدارس
تروي الأمهات أن أطفالهن يعودون يوميًا من المدرسة محملين بأكياس من الحلوى والوجبات الخفيفة المصنعة، التي تُباع بحرية في الكافيتريات المدرسية أو عبر الباعة الجائلين أمام الأبواب. ورغم محاولات الأسر منع دخول هذه المنتجات إلى المنازل، فإن إغراء الألوان الجذابة والدعاية الزائفة يجعل الأطفال يقبلون عليها بشكل يصعب السيطرة عليه.
وتقول إحدى الأمهات: «بنحاول نمنع الحلويات والمقرمشات في البيت، لكن المدرسة بتبيعها بحرية، وده بيضيع كل مجهودنا. ابني أصبح يعاني من صداع مستمر وتراجع في تركيزه، والدكتور أكد إن السبب سوء التغذية وكثرة المواد الحافظة».
وتبقى المسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والجهات الرسمية. وإذا كانت الأسرة هي خط الدفاع الأول داخل المنزل، فإن المدرسة هي البيئة الثانية التي يتشكل فيها وعي الطفل وسلوكياته الغذائية.
ومن هنا، يُوجه أولياء الأمور نداءهم العاجل إلى وزارة التربية والتعليم، بضرورة إصدار قرارات صارمة تحظر بيع الحلويات والمواد الحافظة في جميع المدارس والحضانات، مع تكثيف الرقابة وتقديم بدائل غذائية آمنة.
شاهد أيضًا: بطاطس الشيبسي والحلويات.. هل تقود طفلك للغباء؟
من الحلوى إلى اللانشون.. أطعمة تُفسد مناعة طفلك دون أن تدري
حلويات بطعم القاتل الصامت: السُكر والزيوت المهدرجة يهددان صحتنا… ومتى يتحمّل المصنعون فاتورة العلاج؟
رأي طبي: مخاطر لا تُستهان بها
في هذا السياق، شدد د. جمال عبدالباسط، استشاري طب الأطفال والتغذية العلاجية، على خطورة انتشار هذه المنتجات بين الأطفال في سن مبكرة، مؤكدًا أن الحلويات الصناعية والوجبات المعلبة لا تحمل أي قيمة غذائية، بل تُمثل عبئًا مباشرًا على أجهزة الجسم.
وأوضح عبدالباسط أن الإفراط في تناول هذه الأطعمة يؤدي إلى:
• زيادة معدلات السمنة بشكل ملحوظ.
• اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل المغص والإمساك.
• ضعف التركيز وتراجع مستوى التحصيل الدراسي.
• خلل في المناعة وزيادة فرص الإصابة بالأمراض.
• احتمالية ظهور مرض السكري وأمراض القلب في عمر مبكر.
وأضاف: «المواد الحافظة والألوان الصناعية التي تُضاف إلى هذه المنتجات تُجهد الكبد والكلى، ومع الوقت تتراكم آثارها على الجسم. لذلك من الضروري أن يتم ضبط ما يُباع للأطفال داخل المدارس، وتوفير بدائل آمنة وصحية».
مطالب أولياء الأمور
الأهالي لا يطالبون فقط بالمنع، بل بتوفير البدائل. إذ يرون أن المدرسة يجب أن تكون شريكًا أساسيًا في بناء عادات صحية، من خلال إدخال الفواكه الطبيعية والعصائر الطازجة إلى المقاصف، وتثقيف الطلاب بأهمية الغذاء السليم.
كما شددوا على أن دور المدرسة لا يقتصر على التعليم الأكاديمي، بل يمتد إلى بناء وعي صحي وغذائي، يحمي الأطفال من أمراض خطيرة تهدد جيل المستقبل.




