معجزتان في غرفة القسطرة… كيف عادت الحياة لقلب سيدة توقفت عضلته خمس مرات

كتبت/ مي السايح

شهد مستشفى الدمرداش حالة طبية نادرة وصفها الأطباء بـ”المعجزة المزدوجة”، بعد نجاح فريق القلب في إنقاذ سيدة في منتصف الثلاثينيات توقّف قلبها خمس مرات متتالية داخل غرفة القسطرة، قبل أن تُكتشف لاحقًا أنها كانت حاملًا في الشهر الثامن دون علمها أو علم الفريق الطبي.

وقال الدكتور أحمد حسن، أخصائي القلب والقسطرة، إن السيدة وصلت إلى المستشفى وهي تعاني جلطة حادة في الجدار الأمامي للقلب Anterior STEMI أدت إلى توقف عضلة القلب تمامًا، لتخضع لعملية إنعاش قلبي رئوي استُعيد على إثرها النبض بصعوبة، وسط هبوط حاد في ضغط الدم وتدهور في تروية الأعضاء الحيوية.

شاهد أيضًا: د. إسلام نصر… قصة بطل في غرفة العمليات: كيف أعاد الحياة لمريضة توقّف قلبها 40 دقيقة وهو بيقول يارب عشان خاطر عيالها

وأضاف أنه تم نقل المريضة بشكل عاجل إلى غرفة القسطرة، ليتبيّن وجود انسدادات شبه كاملة في الشرايين التاجية اليمنى واليسرى، مصحوبة بجلطات كثيفة. وأوضح أن قلب المريضة توقّف خمس مرات خلال محاولات فتح الشريان الرئيسي، قبل أن ينجح الفريق في تركيب دعامة دوائية وفتح شريان آخر بعد استخدام محاليل وأدوية لإذابة الجلطات.

وأوضح الدكتور أحمد حسن أن المريضة أُدخلت إلى العناية المركزة وهي تعاني صدمة قلبية حادة، إلا أن حالتها بدأت في التحسن التدريجي على مدار الأيام التالية، حتى أصبحت مستقرة بما يسمح بالخروج ومتابعة العلاج.

المفاجأة الكبرى جاءت بعد إجراء فحوصات دورية لاحقة داخل العيادة؛ حيث اكتُشف أن المريضة حامل في الشهر الثامن، رغم أن تاريخها المرضي وحالتها القلبية المعقدة كانا يستبعدان إمكانية حدوث الحمل أو استمراره. وبحسب الطبيب، فقد جرى التنسيق بين قسمَي القلب والنساء، بإشراف أساتذة القسمين، لتأمين متابعة دقيقة للحالة بسبب حساسية الوضع وخطورته.

وأشار إلى أنه تم تحديد موعد الولادة بعد تجهيز فريق متخصص من أطباء القلب والنساء والتخدير، موضحًا أن العملية تمت بنجاح تام، وأن الأم والمولودة يتمتعان بحالة مستقرة بعد الولادة.

ووصف الدكتور أحمد حسن الحالة بأنها “معجزة حقيقية”، مؤكدًا أن ما حدث يتجاوز التفسير الطبي المعتاد، قائلاً: “الطب وسيلة، والعلم مهما تقدم يظل ناقصًا… أما الحياة والشفاء فمن عند الله وحده”.

شاهد أيضًا: صدفة في المترو تقود لاكتشاف حالة قلب نادرة لطفل.. رواية د. أحمد عبدالجواد استشاري الباطنة وطب الحالات الحرجة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى