معجزة طبية.. عملية نادرة تُعيد الرؤية بعد سنوات من العمى لسيدة مسنة
بقلم: ريم صبري
بين الظلام وفقدان الأمل، عادت الرؤية إلى سيدة تجاوزت السبعين بفضل تقنية طبية مبتكرة، حيث تم استخدام سنها كمرساة طبيعية للعدسة البصرية في عملية نادرة للغاية، تعرف باسم “زراعة القرنية العظمية السنية“، لتستعيد جمال الألوان والوجوه بعد سنوات من العمى.
الأمل المفقود.. بداية رحلة فقدان البصر الطويل
تداول أحد رواد منصات التواصل الاجتماعي قصة سيدة في السبعينيات من عمرها فقدت بصرها بالكامل، نتيجة مرض مناعي أدى إلى تدمير قرنيتيها.
وصف الأطباء حالتها في البداية بأنها بلا أمل، وكان الجميع يظن أن سنوات من العيش في الظلام قد أصبحت قدرها المحتوم.
ولكن الطب كان له رأي مختلف، حيث جاء الحل من جراحة نادرة تُعرف باسم زراعة القرنية العظمية السنية (OOKP)، أو ببساطة جراحة السن في العين.

توضح العملية بأن يتم أخذ أحد أسنان المريض، ثم تثبيت عدسة بصرية بداخله، وبعدها يُزرع السن في العين ليصبح بمثابة مرساة طبيعية مقاومة للرفض المناعي.
كيف تعمل الجراحة؟
تشرح الدراسات الطبية أن السن المزروع يوفر دعماً ثابتاً للعدسة، ما يسمح للضوء بالوصول إلى الشبكية بشكل طبيعي، وتأتي النتيجة مذهلة “رؤية الوجوه، ألوان الزهور، وسطوع الشمس بعد سنوات طويلة من العمى”.
هذه العملية لا تُجرى إلا في حالات نادرة جدًا، لكنها دليل حي على أن الطب أحيانًا يتجاوز حدود الخيال، ويُعيد الأمل للمرضى الذين فقدوا الأمل.
من الخيال إلى الواقع
أثبتت جراحة OOKP فعاليتها في حالات فقدان البصر الناتج عن أمراض مناعية مدمرة للقرنية، وهي تفتح آفاقًا جديدة لعلاج العمى التقدمي في كبار السن.
ويشير الأطباء إلى أن اختيار السن المناسب، والتحضير الدقيق قبل الزراعة، والمتابعة بعد العملية، كلها عوامل حاسمة لنجاح الجراحة واستعادة الرؤية.




