فيروس بلا لقاح.. فيروس «نيباه» يعود للظهور بعد 20 عامًا

كتبت/ مي السايح

أعلنت السلطات الصحية في الهند تسجيل حالتين مؤكدتين من الإصابة بفيروس «نيباه» في ولاية البنغال الغربية، في أول ظهور للفيروس داخل البلاد منذ نحو عقدين، ما أثار حالة من القلق بشأن احتمالات انتشار التفشي محليًا أو إقليميًا.

فيروس شديد الخطورة ونسبة وفيات مرتفعة

ووفقًا لـ منظمة الصحة العالمية، يُصنف فيروس «نيباه» كأحد أخطر الفيروسات المعدية، إذ تتراوح نسبة الوفيات الناتجة عنه بين 40% و75%، وهي نسبة تفوق العديد من الأوبئة السابقة، بما فيها فيروس كوفيد-19.

وأكدت المنظمة أنه لا يوجد لقاح أو علاج نوعي معتمد للفيروس حتى الآن، ويقتصر التعامل الطبي على العلاج الداعم وتخفيف الأعراض.

إجراءات احترازية وعزل للمخالطين

وفي إطار احتواء الموقف، أعلنت السلطات الهندية عزل نحو 200 شخص من المخالطين المحتملين للمصابين، مع إخضاعهم للمراقبة الطبية المستمرة.

وتتابع الفرق الصحية تطورات الحالات عن قرب، مع تشديد إجراءات الفحص المبكر والعزل، باعتبارها الوسيلة الأهم للسيطرة على التفشي.

تسجيل أول حالة وفاة لطفل بفيروس المتحور الجديد

انتقال الفيروس ومصدر العدوى

يُعد فيروس «نيباه» من الأمراض حيوانية المنشأ، حيث ينتقل غالبًا من خفافيش الفاكهة إلى البشر، سواء عبر الحيوانات المصابة أو من خلال الأطعمة الملوثة.

كما يمكن أن ينتقل من شخص لآخر، إلا أن هذا النوع من الانتقال يُعد أقل شيوعًا مقارنة بفيروسات تنفسية أخرى مثل الإنفلونزا.

أعراض الإصابة ومضاعفاتها الخطيرة

تبدأ أعراض الإصابة بفيروس «نيباه» عادةً بأعراض تشبه الإنفلونزا، مثل:

  • الحمى
  • الصداع
  • التعب والإجهاد العام

وفي بعض الحالات، تتطور الأعراض إلى مشكلات تنفسية حادة، وقد يصل الأمر إلى التهاب الدماغ، وهو أخطر مضاعفات المرض، وقد يؤدي إلى الوفاة خلال فترة قصيرة.

بالتوازي مع التطورات في الهند، بدأت عدة دول آسيوية، من بينها تايلاند وسنغافورة وماليزيا وهونغ كونغ، في اتخاذ إجراءات احترازية داخل المطارات، تشمل فحص المسافرين لرصد أي أعراض مشتبه بها.

كما أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض الأمريكية (CDC) أنها تتابع الوضع عن كثب، مؤكدة استعدادها لتقديم الدعم الفني والطبي عند الحاجة.

ما هو مرض «نيباه»؟

فيروس «نيباه» هو فيروس نادر وخطير، اكتُشف لأول مرة في أواخر التسعينيات، وينتمي إلى مجموعة الفيروسات التي تسبب أمراضًا عصبية وتنفسية شديدة.

تكمن خطورته في:

  • ارتفاع نسبة الوفيات
  • غياب اللقاحات والعلاجات المحددة
  • سرعة تطور المضاعفات

ويؤكد خبراء الصحة أن الوقاية، والكشف المبكر، والعزل السريع للمصابين والمخالطين، تظل الوسائل الأكثر فاعلية للسيطرة على أي تفشٍ محتمل، وتقليل عدد الإصابات والوفيات

إقرأ أيضًا: د. محمد هيكل: فيروسات الانفلونزا بدأت في مهاجمة القلب.. قصة علاج مريض أربعيني يعاني من الكحة المستمرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى