راحوا لشيخ عشان يعالجوا الجلطة.. ود. محمد فهيم يحذر من كارثة بسبب العلاج الغلط
كتبت/ مي السايح

حذر الدكتور محمد فهيم، استشاري المخ والأعصاب، من المخاطر الجسيمة الناتجة عن اللجوء إلى علاجات غير طبية عند ظهور أعراض السكتة الدماغية، مستعرضًا قصة واقعية لرجُل أصيب بسكتة دماغية نتيجة نزيف تعرض لتفاقم حالته بسبب تدخل خاطئ.
بدأت الواقعة حين تفاجأ رجل في منتصف العمر ذات صباح بتقلصات في يده ورجله، فاعتقدت أسرته أن الأمر مجرد جلطة دماغية وقرروا أخذه إلى “شيخ” لعلاجه، ظنًا منهم أن التدخل اليدوي أو الروحاني سيعالج الحالة.
حسب ما كشف الدكتور فهيم، قام “الشيخ” بتدخل اعتقادًا منه أنه يفتح مسار الدم للجلطة، وأعطاه مجموعة من الأدوية المضادة لتجلط الدم، مثل حقن كليكسان وأقراص أسبرين وبلاڤكس، ما أدى إلى تفاقم النزيف في المخ بشكل خطير.
بعد وصول المريض إلى المستشفى، أظهرت الأشعة المقطعية أنه كان يعاني من سكتة دماغية نزيفية وليست جلطة دماغية، وكانت أدوية السيولة التي تناولها السبب في زيادة النزيف بشكل كبير، مما أدى إلى فقدانه القدرة على الكلام وشلل كامل في اليد والرجل، وحجزه في وحدة العناية المركزة.
الفرق بين السكتة الدماغية النزفية والجلطة
أكد الدكتور فهيم أن هناك نوعين رئيسيين من السكتات الدماغية:
- السكتة الدماغية الإقفارية (جلطة): تحدث نتيجة انسداد الشرايين وتحتاج إلى أدوية سيولة الدم لإذابتها.
- السكتة الدماغية النزيفية: تحدث نتيجة تمزق الأوعية الدموية، ويكون علاجها معاكسًا لعلاج الجلطة، إذ أن أي دواء يزيد سيولة الدم قد يزيد النزيف ويضاعف الضرر على المخ.
أهمية التشخيص المبكر
أوضح الدكتور فهيم أن التشخيص المبكر بالسكتة الدماغية يكون من خلال الأشعة المقطعية في أول 3–5 ساعات بعد ظهور الأعراض، حيث يتيح الوقت المناسب للطبيب لتحديد نوع السكتة وتقديم العلاج الصحيح، سواء لإذابة الجلطة أو السيطرة على النزيف.
شاهد ايضًا: في اليوم العالمي للسكتة الدماغية: دقائق تصنع الفارق بين الحياة والإعاقة
وأضاف: “من الضروري على أي شخص تظهر عليه أعراض السكتة الدماغية، مثل ضعف اليد أو الرجل، اختلال في الكلام أو اعوجاج الفم، التوجه مباشرة إلى المستشفى وعدم الانتظار أو اللجوء للعلاجات غير الطبية”.
كما أكد الدكتور فهيم أن الوقاية تبقى الحل الأمثل، مشيرًا إلى أن ارتفاع ضغط الدم هو السبب الأكثر شيوعًا للسكتات الدماغية النزيفية، لذا يجب مراقبته باستمرار والسيطرة عليه، بالإضافة إلى اتباع نمط حياة صحي والالتزام بالمتابعة الطبية.




