د. كريم عبد السلام يوضح: متى يحتاج الطفل إلى جبيرة لعظامه؟

كتبت – هالة مصطفى

تتعرض عظام الأطفال للكثير من الإصابات نتيجة نشاطهم الدائم وحبهم للعب والقفز، وهو ما يجعل الكسور والالتواءات من المشكلات الشائعة في سن الطفولة، ومع أن عظام الأطفال تتميز بالمرونة وسرعة الالتئام مقارنة بالبالغين، إلا أن بعض الإصابات تتطلب تدخلاً طبياً باستخدام الجبيرة لتثبيت العظام وضمان التعافي الكامل.

وفي حديث خاص مع منصة طب توداي، يؤكد د. كريم عبد السلام – استشاري جراحة العظام للأطفال أن تحديد الحاجة إلى الجبيرة يعتمد على طبيعة الإصابة، عمر الطفل، ومكان الكسر أو الشرخ، بالإضافة إلى التشخيص الدقيق بالأشعة.

ما هى الجبيرة الطبية؟

الجبيرة هى أداة تثبيت خارجية مصنوعة عادةً من الجبس أو الألياف الزجاجية، تهدف إلى تثبيت العظام والمفاصل المصابة، ومنع الحركة لحين اكتمال الالتئام. تختلف الجبائر عن الجبس التقليدي في إمكانية فكها وإزالتها بسهولة في بعض الحالات، ما يجعلها خيارًا مفضلًا للأطفال في بعض الإصابات.

الحالات التي تستدعي استخدام الجبيرة للأطفال

يوضح د. كريم عبد السلام أن هناك عدة إصابات شائعة تتطلب وضع جبيرة، منها:

  • الكسور البسيطة غير المعقدة.
  • الشروخ الصغيرة في العظام.
  • التواءات المفاصل المصاحبة لتمزق أربطة جزئي.
  • إصابات النمو في العظام القريبة من المفاصل.
د. كريم عبد السلام يوضح: متى يحتاج الطفل إلى جبيرة لعظامه؟
جبيرة طبية

دور الأشعة في التشخيص

لا يمكن الاعتماد فقط على الأعراض لتحديد الحاجة إلى الجبيرة، إذ أن الأشعة السينية أو الرنين المغناطيسي تساعد في تأكيد التشخيص ومعرفة مدى خطورة الإصابة، وهو ما يضمن اختيار نوع التثبيت المناسب.

مدة وضع الجبيرة

تختلف مدة وضع الجبيرة حسب نوع الكسر أو الإصابة، لكنها غالبًا ما تتراوح بين 3 و6 أسابيع. وفي بعض الحالات قد يحتاج الطفل لفترة أقل أو أكثر تبعًا لسرعة الالتئام وحالة العظام.

الفرق بين الجبيرة والجبس الكامل

يشير د. كريم عبد السلام إلى أن الجبيرة تُستخدم غالبًا في الإصابات الأقل خطورة أو كمرحلة مؤقتة قبل وضع الجبس الكامل، بينما يُستخدم الجبس في الكسور التي تحتاج إلى تثبيت أكثر صلابة.

علامات تستوجب مراجعة الطبيب فورًا

خلال فترة ارتداء الجبيرة، يجب على الأهل مراقبة الطفل للتأكد من عدم وجود مشاكل، وأهم العلامات التي تستدعي التدخل الطبي:

  • تورم شديد في الأصابع.
  • تغير لون الجلد إلى الأزرق أو الشاحب.
  • شعور الطفل بألم شديد لا يخف بالمسكنات.
  • انبعاث رائحة كريهة من داخل الجبيرة.

العناية بالجبيرة

من المهم الحفاظ على الجبيرة جافة ونظيفة طوال فترة استخدامها، وتجنب إدخال أي أدوات أو أجسام داخلها للحك أو التنظيف، حتى لا تتسبب في التهابات أو إصابات إضافية.

دور الأهل في دعم الطفل

إصابة الطفل قد تؤثر على حالته النفسية، خاصة إذا كانت تمنعه من اللعب أو الحركة. ينصح د. كريم عبد السلام الأهل بتقديم الدعم النفسي، وتشجيع الطفل على الالتزام بالعلاج حتى يتمكن من العودة لنشاطه الطبيعي.

ما بعد إزالة الجبيرة

بعد إزالة الجبيرة، قد يحتاج الطفل إلى جلسات علاج طبيعي خفيفة لاستعادة قوة العضلات وحركة المفصل، خصوصًا إذا كانت فترة التثبيت طويلة.

الوقاية من إصابات العظام عند الأطفال

لا يمكن منع جميع الإصابات، لكن يمكن تقليل المخاطر من خلال:

  • استخدام معدات أمان أثناء ممارسة الرياضة.
  • تعليم الطفل قواعد اللعب الآمن.
  • توفير بيئة منزلية خالية من المخاطر المحتملة للسقوط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى