الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يوضح: كثرة التثاؤب عند الطفل.. هل لها علاقة بقلة النوم أم سبب آخر؟

مي السايح

التثاؤب من السلوكيات الطبيعية التي قد تظهر عند الأطفال، خاصة عندما يشعر الطفل بالنعاس أو التعب أو الملل. لكن عندما يصبح التثاؤب متكررًا بصورة ملحوظة خلال اليوم، رغم حصول الطفل على عدد ساعات نوم مناسب، قد تتساءل الأم عن السبب وهل يحتاج الأمر إلى فحص.

ويوضح الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن التثاؤب المتكرر لا يعني تلقائيًا وجود مشكلة صحية، وغالبًا ما يكون مرتبطًا بالنعاس أو عدم الحصول على نوم كافٍ أو ضعف جودة النوم. لكن استمرار الظاهرة مع أعراض أخرى يستدعي تقييم الطفل. 

هل قلة النوم هي السبب الأكثر شيوعًا؟

في كثير من الحالات، نعم. فالطفل الذي لا يحصل على ساعات النوم المناسبة لعمره، أو ينام في مواعيد غير منتظمة، قد يبدو عليه النعاس خلال النهار ويزداد التثاؤب.

كما أن الطفل قد ينام عدد ساعات يبدو مناسبًا، لكنه لا يحصل على نوم مريح بسبب الاستيقاظ المتكرر أو بعض مشكلات النوم، وبالتالي يظهر عليه النعاس في اليوم التالي.

ويشير الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير إلى أهمية النظر إلى جودة النوم وليس عدد الساعات فقط.

حساسية الألبان عند الأطفال.. الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يوضح الأعراض والفرق بينها وبين عدم تحمل اللاكتوز

طفلي بينام كويس.. ليه بيتثاءب كتير؟

إذا كان الطفل يحصل على نوم كافٍ ومع ذلك يعاني من التثاؤب المتكرر والنعاس خلال النهار، فمن المهم ملاحظة نومه نفسه.

فالشخير المرتفع والمتكرر، التنفس من الفم، الاستيقاظ المتكرر، اللهاث أو توقف التنفس أثناء النوم قد تكون علامات على اضطراب يؤثر في جودة النوم، وبالتالي قد يستيقظ الطفل وهو لم يحصل على الراحة الكافية.

وفي هذه الحالة لا يكون التثاؤب هو المشكلة الأساسية، وإنما قد يكون علامة على أن النوم غير مريح.

هل الشخير ممكن يكون السبب؟

نعم، خاصة إذا كان الطفل يشخر بصورة متكررة ويصاحبه نوم مضطرب أو نعاس خلال النهار.

ويؤكد الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير أن الطفل الذي يستيقظ متعبًا رغم نومه لفترة مناسبة، أو تظهر عليه علامات النعاس والتثاؤب بشكل متكرر خلال اليوم، يستحق تقييم نمط نومه، خصوصًا إذا كان الشخير واضحًا أو توجد علامات على اضطراب التنفس أثناء النوم.

هل التثاؤب يعني نقص الأكسجين؟

من الأفكار الشائعة أن الطفل يتثاءب لأنه يحتاج إلى كمية أكبر من الأكسجين، لكن التثاؤب وحده لا يعني أن الطفل يعاني نقصًا في الأكسجين. وتوضح المصادر الطبية أن التثاؤب يرتبط بصورة أكبر بالنعاس والتعب وتغير مستوى اليقظة. 

لذلك لا ينبغي أن تشعر الأم بالقلق من كل مرة يتثاءب فيها الطفل.

الملل وقلة النشاط ممكن يكونوا السبب

قد يتثاءب الطفل أثناء الأنشطة الهادئة أو المتكررة، مثل الجلوس لفترة طويلة دون نشاط أو التركيز في مهمة روتينية.

كما يمكن أن يظهر التثاؤب مع التعب الذهني أو التوتر، ولذلك يجب النظر إلى الظروف التي يظهر فيها التثاؤب بدلًا من اعتباره علامة مرضية بمفرده.

هل هناك أسباب أخرى للتثاؤب المتكرر؟

في حالات أقل شيوعًا، قد يرتبط التثاؤب الزائد ببعض اضطرابات النوم أو بعض الأدوية أو حالات صحية أخرى، ولذلك فإن التثاؤب المستمر وغير المفسر، خاصة إذا صاحبه نعاس شديد خلال النهار، يستحق مناقشة الأمر مع الطبيب. 

لكن من المهم عدم تخويف الأهل؛ فالأسباب الخطيرة نادرة، ولا يمكن الاستدلال عليها من التثاؤب وحده.

إمتى نحتاج نكشف على الطفل؟

ينصح الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير بتقييم الطفل إذا كان التثاؤب:

  • متكررًا بصورة غير معتادة ويستمر لفترة.
  • مصحوبًا بنعاس شديد خلال النهار.
  • يحدث رغم حصول الطفل على نوم مناسب.
  • مصحوبًا بشخير متكرر أو نوم مضطرب.
  • مصحوبًا بصعوبة أو اضطراب في التنفس أثناء النوم.
  • يؤثر في تركيز الطفل ونشاطه أو أدائه الدراسي.

كما يجب الانتباه إلى أي أعراض عصبية جديدة أو غير معتادة تظهر مع التثاؤب، لأنها تستدعي تقييمًا طبيًا بدلًا من افتراض أن السبب مجرد قلة النوم.

ماذا تفعل الأم أولًا؟

قبل القلق، يمكن للأم متابعة مواعيد نوم الطفل لعدة أيام، والتأكد من انتظام موعد النوم والاستيقاظ، وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم، وملاحظة وجود شخير أو استيقاظ متكرر أو صعوبة في التنفس أثناء النوم.

وإذا استمر التثاؤب رغم تحسين عادات النوم، أو كان الطفل يعاني من نعاس واضح خلال النهار، فمن الأفضل عرض الأمر على طبيب الأطفال.

ويختتم الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير بالتأكيد على أن كثرة التثاؤب عند الطفل غالبًا ترتبط بالنعاس أو التعب أو عدم جودة النوم، ولا تعني وحدها وجود مرض.

لكن إذا كان الطفل ينام جيدًا ومع ذلك يعاني من تثاؤب ونعاس متكرر خلال النهار، خاصة مع الشخير أو اضطراب التنفس أثناء النوم، فمن المهم البحث عن السبب بدلًا من تجاهل الأعراض

زيارة صفحة الدكتور عمرو عبد الوهاب بدير …اضغط هنا

للتواصل مع الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير..  اضغط هنا 

لزيارة موقع الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير.. اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل